📁

رواية اللص المنحوس ( غبي منه فيه ) بقلم الرعيب

رواية اللص المنحوس ( غبي منه فيه ) بقلم الرعيب


رواية اللص المنحوس بقلم الرعيب


 ألمر مكوردي… اللص المنحوس، غبي منه فيه😱


ما ستقرأه الآن ليس قصة خيال،  بل حكاية حقيقية أغرب من أن يصدقها العقل، قصة لو قدمت في فيلم لاتهم صناعه بالمبالغة. 

بطلها رجل لم ينجح في حياته في أي شيء، لكن جث.ته بعد مو.ته عاشت حياة أطول وأشهر وأربح منه وهو حي!


ولد ألمر مكوردي عام 1880، وكان منذ بدايات حياته مثالًا صارخًا لسوء الحظ وسوء الاختيار، إذ عُرف بإد.مانه المزمن على الكحول وبفشله المتكرر في كل طريق حاول سلوكه؛ لم ينجح في دراسته، ولم يُفلح عندما التحق بالجيش، ولم يتقن أي حرفة مارسها، وحتى حياته الزوجية انتهت بالفشل، وكأن الإخفاق كان قدرًا ملازمًا له. 

ومع تراكم الإحباط وضيق الحال، قرر في لحظة يأس أن يخوض مجالًا جديدًا لا يتطلب رأس مال ولا مهارة كبيرة، فاختار أن يصبح لصًا وقاطع طريق، فجمع حوله مجموعة من السكا.رى المشابهين له وشكّل معهم عصابة صغيرة هدفها سرقة القطارات. 

كانت عصابة مكوردي تجمع بين صفتين نادرتي الاجتماع: الغباء وسوء الطالع، لدرجة أن من يطالع تفاصيل عملياتهم قد يظن أنه أمام مشاهد من فيلم كوميدي ساخر. 

ففي عام 1910، وبعد محاولات عديدة باءت كلها بالفشل، نجحت العصابة أخيرًا في الاستيلاء على قطار شحن، غير أن النجاح كان منقوصًا، إذ عجزوا عن العثور على مفتاح الخزنة الحديدية الضخمة التي كانت تشغل قاطرة كاملة، فاهتدى عباقرة العصابة إلى حلهم المفضل: تف.جير الخزنة بالد.يناميت. 

تم التف.جير، وطار اللصوص فرحًا حين وجدوا داخلها أربعة آلاف دولار، وهو مبلغ ضخم في ذلك الزمن، لكن النحس لم يتركهم، فالمبلغ كله كان من العملات المعدنية الصغيرة، والأسوأ أن نصفها ذاب وانصهر بفعل الكمية الكبيرة من المتف.جرات التي استخدمها مكوردي، أما النصف الآخر فكان ثقيلًا إلى حد أن وزنه بلغ عدة أطنان، ما استلزم شاحنة كبيرة لنقله، وهو أمر لم يكن متاحًا، فاضطروا إلى أخذ كمية قليلة وترك الباقي خلفهم. 

تحولت هذه السرقة إلى مادة للسخرية في الصحافة وبين الناس، وسرعان ما تفككت العصابة، إذ لم يشأ أحد أن يستمر مع زعيم اشتهر بغبائه ونحسه. 

لكن مكوردي لم يستسلم، ففي عام 1911 وجد شريكًا جديدًا لا يقل عنه حماقة، وتمكنا معًا من السطو على قطار ركاب، غير أن نشوة الانتصار تبددت حين اكتشفا أن الغنيمة لا تتجاوز 47 دولارًا فقط، فازدادت سخرية الناس، ووصفت بعض الصحف العملية بأنها أتفه عملية سطو مسلح على قطار في تاريخ الولايات المتحدة. 

ورغم تفاهة جر.ائمه، خصصت حكومة ولاية أوكلاهوما مكافأة قدرها 2000 دولار للقبض عليه. 

وفي أحد أيام شتاء 1911، حاصره أربعة من رجال القانون داخل إسطبل في مزرعة، وكان هدفهم القبض عليه حيًا لنيل المكافأة، إلا أن مكوردي، وهو في حالة سُكر كعادته، رفض الاستسلام وبدأ بإط.لاق النا.ر عشوائيًا دون أن يصيب أحدًا، فردّ الرجال بإطل.اق رصا.صات تحذيرية، لكن سوء حظه قاد إحداها إلى صد.ره، فسقط قت.يلًا في الحال. 

لم تنته القصة عند هذا الحد، بل بدأت فصلها الأغرب؛ إذ نُقلت ج.ثته إلى مدينة باوهوسكا، وبعد استلام المكافأة، سلّم رجال القانون الج:ثة إلى صاحب دار جنائز، ولعدم ظهور أي قريب يطالب بها أو يدفع تكاليف د.فنها، احتفظ الرجل بالج.ثة، وحنّطها بعناية باستخدام الزر.نيخ، ثم عرضها للجمهور تحت لافتة كتب عليها “اللص الذي لم يستسلم أبدًا”، وأصبح الناس يدفعون خمسة سنتات لرؤيتها، وكانوا يضعون النقود في فم الج.ثة قبل المغادرة، بينما يجمع صاحب الدار المال كلما امتلأ الفم، حتى كوّن ثروة معتبرة. 

أثارت الشهرة والطمع أطرافًا أخرى، فظهر عام 1917 رجل ادّعى أنه شقيق مكوردي وجاء لد.فنه، لكنه كان في الحقيقة مدير سيرك استولى على الج.ثة وبدأ بعرضها مقابل المال، مدعيًا أنها تعود لأشهر وأشجع خارج عن القانون في أوكلاهوما. ومع مرور السنين وتنقل الجث.ة بين السيرك والمعارض ومتاحف الجريمة وبيوت الرعب ومدن الملاهي، استُخدمت أحيانًا لتخويف الزوار، وظهرت في خلفية فيلم عام 1933، واستعملت مرة كضمان لقرض، كما استُخدم فمها لقطع بطاقات الدخول، وجمعت من المال ما يفوق بكثير ما كسبه مكوردي في حياته. 

وبحلول الستينات نُسي أنها ج.ثة حقيقية، فبيعت عام 1971 كدمية شمعية،   

و في عام 1976 استؤجرت للظهور في مسلسل “رجل الستة ملايين دولار”، وخلال التصوير  المسلسل تسبب أحد العمال من دون قصد بك.سر ذراع الدمية أثناء إنزالها من ح.بل مش.نقة كانت مر.بوطة إليه خلال التصوير , ولشدة دهشة الجميع فقد تدلت عظ.مة طويلة من داخل ذ.راع الدمية , وأصيب الجميع بالذهول عندما اكتشفوا بأن ما خيل أليهم بأنه دمية من الشمع هو في الحقيقة مومياء بش.رية حقيقية .  

. نقلت المومياء للفحص الطبي، فعثر في فمها على قطعة نقدية وبطاقة دخول متحف، وفي صد.رها الرصا:صة التي قت.لته قبل عقود. 

وأخيرًا، بعد رحلة استمرت خمسة وستين عامًا، دُ.فنت ج.ثة ألمر مكوردي في مقب.رة بأوكلاهوما على نفقة الولاية، تحت طبقة سميكة من الخرسانة، كي لا يعبث بها أحد مرة أخرى، لتبقى قصته شاهدًا غريبًا على أن الفشل في الحياة قد يتحول، بعد المو.ت، إلى شهرة لا تُصدق👀


انتم الداعم الأول والمحفز الأكبر متنساش تعمل لايك وتسيب رأيك في كومنت، واعمل شير لو عجبك🌹👇

#الرعيب

#رعب

Mohamed ME
Mohamed ME
تعليقات