📁

رواية الدور عليك الفصل السادس 6 بقلم ٱية شاكر

رواية الدور عليك عبر روايات الخلاصة بقلم ٱية شاكر

رواية الدور عليك الفصل السادس 6 بقلم ٱية شاكر

رواية الدور عليك الفصل السادس 6

- لا أرجوكِ بلاش القعده دي، بُصيلي.


بصيت ناحيته وقلت ببرود:

- معلش هي دي قعدتي خاصة في البلكونه.


ورجعت بصيت الناحية التانيه كنت عامله نفسي تقيله وثابته… لكني كنت متوتره وقلبي بيدق بسرعه لدرجة إني خايفه أيوب يسمع دقاته!


طيب على فكره الرؤية الشرعية دي مش سهله… وإيه اللي في الدنيا سهل أصلًا!


- طيب ايه بقا، هتطفشيني المره دي ولا نتعرف؟


اتعدلت في قعدتي … وجهت وشي ليه… بصيت للأرض، وبدأت أفرك إيدي من التوتر، فقال:

- نتعرف؟! لو عايزه رأيي أنا شايف إننا نتعرف.

وبصيت لملامحه لما قال بابتسامة:

- أنا أيوب.


- وأنا ريحانه.

قلتها على استحياء وتلقائي بصيت للأرض…


سكت أيوب لفترة طويلة؛ فرفعت رأسي أتأكد إنه لسه موجود كان باصصلي بتركيز، ولما تلاقت نظراتنا مشالش عينه عني وابتسم… وبعدين بقا في النظرات دي! 

دا مش بيغض بصره! لا لا أنا شكلي هرفضه.


لفيت جسمي كله للناحية التانية وكأني ببص على حاجه من البلكونه، فقال:

- لا يا ريحانه قعدتك دي متنفعش… دي رؤية شرعيه يعني بُصيلي وأبصلك عشان ترتضي ملامحي أو تحسي بقبول ناحيتي فتوافقي عليا إن شاء الله… 


قلت بصوت مهزوز من غير ما أبصله:

- وأنا أصلًا مش عايزه أتجوز دلوقتي.


- بس إنتِ مش صغيره! وأنا شايف سنك مناسب جدًا للزواج من شاب ماشي في السبعه وعشرين زيي كده… إنتِ عاوزه تتجوزي وإنتِ عندك كم سنه مثلًا؟!


اتعدلت في قعدتي:

- مسألتش نفسي السؤال ده…


وتظاهرت بشوية انفعال:

- إيه رأيك تقوم تمشي؟ أنا زعلانه منك جدًا! مش إنت قلت المره اللي فاتت يا دار ما دخلك عريس ورفضتتي! ليه بقا روحت فتنت عليا وقلتلهم إن أنا اللي رفضتك.


ومن غير ما يصلي هز رأسه لتحت اكتر من مرة،وقال:

- عندك حق أنا فعلًا غلطت… بعتذرلك يا ريحانه وشوفي إيه اللي يريحك وهعمله أنا مش عايز أعملك أي مشـ.ـاكل.


طريقة كلامه المحترمة، وصوته الهادي، والوقار اللي ظاهر عليه، أربكني! 


حاولت أتحكم في رعشة كلماتي:

- اللي هيريحني إنك تقوم تمشي.


- أمشي؟ حتى لو قولتلك إن أنا موافق إنك تكملي دراسات عليا وتبقي دكتوره في الجامعه ووعدتك إن لو فيه نصيب بينا هساعدك!


للمره اللي مش عارفه عددها بيحرجني بذوقه اللي لجم لساني فمعرفتش أرد عليه، أنا مش عايزه أرفضه وفي نفس الوقت مش عايزه أظهرله إني موافقه! 


سكتنا لفترة… مكنتش عارفه أقول إيه! تبادلنا النظرات وبدأت أفرك إيدي والإرتباك اتمكن مني لما طول السكوت، وأنقذني صوته:

- طيب كلميني عن نفسك أكتر… ولا تحبي تسأليني عن حاجه؟ ولا أقوم أمشي؟ ولا إيه النظام؟


قررت أتجاوب معاه وأتخلى عن العند اللي مسيطر عليا. قلت:

- آه هسألك سؤال واحد… هو إنت باين عليك محترم وأكيد بتصلي وحافظ قرآن كمان… بس سؤالي آآ… هو إنت ارتبطت ببنات قبل كده؟


حسيت إن مش من حقي أسأله عن الماضي، عشان هو كمان ميسألنيش! فصلحت كلامي بسرعه:

- لا لا نسأل السؤال بصيغة تانيه إيه رأيك في موضوع الارتباط قبل الجواز؟


سكت للحظة ومسح على ذقنه قبل ما يرد بهدوء:

- احنا مسلمين وبنقول لأوامر ربنا سمعنا وأطعنا ومفيش رأي بعد كلام ربنا يا ريحانه، الارتباط يعني الشاب يدخل البيت يطلب بنت الأصول للجواز غير كده منعرفش ارتباط… وبالمناسبة أنا لا عمري ارتبطت ولا عمري كلمت بنات.


- و… وأنا كمان…

قلتها بصوت واطي، وعضيت شفايفي لأني كذابه! 

حسيت بغصه في حلقي. يا ترى لو عرف إني كنت مصاحبه رياض هيكون رد فعله إيه!!


افتكرت أول مره اتعرفت على رياض لما كنا بنشتري ورق من المكتبه واتبادلنا الأرقام واتكلمنا بعدها في المذاكره وبس… كنت شايفه إنه عادي طالما واخده بالي وعامله حدود لكن… الكلام كان بيفتح كلام ومع مرور الأيام زاد الاهتمام وفتح معاه باب كله أوهام… 


وفعلًا هي خطوات للشيـ.ـطان وأنا سلكتها وأنا بقنه نفسي إني أقدر أتحكم في نفسي وفي قلبي!

بس محدش يأمن على نفسه… والدليل إن بعد فترة اعترف لي رياض بحبه؛ فخوفت وحكيت لآمنه وطبعًا نصحتني أبعد عنه بس كنت اتعلقت بيه… 


وساعتها وصلنا لحل وسط إني أستناه، ونتكلم كل فترة وأخته تكون حلقة وصل بينا… يعني بعدت شويه وسيبت الباب موارب.


انتبهت على حمحمة أيوب اللي كان قاعد ساكت بيبصلي وأنا غرقانه في ذكرياتي مع رياض.

قال أيوب:

- ساعات نفسي بتسرح بيا أو يمكن الشـ.ـيطان بيقولي مش لو كنت صاحبت بنت واحده بس كان زمانك متجوزها دلوقتي بدل الحيرة دي! بس برجع لعقلي بسرعه واسأل نفسي لو أنا اتجوزت بالطريقة هل هيبقى فيه بركه في حياتي؟ هل هقدر أجيب أولاد صالحين؟ تعرفي يا ريحانه أنا قعدت مع بنات كتير أوي لكن الموضوع مكتملش… مش عارف يمكن العيب فيا أنا!


ابتسم وكمل:

- أخر عروسه كنت رايح أتقدملها الكلب بتاعهم عضني ولسه باخد العلاج لحد النهارده.


قالها وضحك وهو بيشاور على ذراعه وبدأ يحكيلي الموقف فضحكت…


وفي اللحظة دي دخل والدي ومعاه أخويا…

كان واضح جدًا من نظراتهم إعجابهم بيه، وعندهم حق… أنا مستغربه إزاي شاب زي أيوب البنات ترفضه! دا لُقطه في الزمن دا، بس يارب ميكونش لابس قناع وبيخدعني! الموضوع مُقلق أوي إنك متعرفش إيه اللي في قلب غيرك! لكن ربنا مُطلع…

وأنا قررت أستعين بالله وأصلي إستخاره كمان مره، وأمشي ورا أهلي المره دي… 


واتيسر الموضوع وفجأة لقيت إن… النهارده خطوبتي! وخلاص أمي هتفك عقدة لسانها ومن امبارح بالليل وهي بتزغرد هي وأختي ومرات أخويا.


وكنت فرحانه يمكن… لفرحتهم! أو فرحانه بجد بزوج زي أيوب.


كان جوايا جزء خايف أكون رسمت في دماغي أخلاق لأيوب مش أخلاقه ويكون شبه رياض! 


بس باين عليه شخص ناضج! 

وقررت أتوكل على الله وأسلم أموري ليه وأكيد من توكل على الله كفاه.


وفي نص اليوم وسط الفرحة وتجمع عيلتي موبايلي رن برقم مش متسجل فأدركت إنه أكيد رياض… 


دخلت أوضتي ورديت وفعلًا كان هو، قال:

- أنا رياض وأرجوكِ متقفليش يا ريحانه… أنا مش عارف أعيش من غيرك.


- أنا خطوبتي النهارده… لو سمحت كفايه لحد كده، ربنا يوفقك في حياتك و…


قاطعني بانفعال:

- إنتِ مش هتكوني لحد غيري، فاهمه؟ ولو مش ليا مش هتبقي لحد يا ريحانه ودا وعد مني!


وقفل الخط، اترعبت من نبرة صوته… ندمت إني قولتله على خطوبتي… وخوفت يعمل حاجه فاتصلت بأخته أحكيلها وأترجاها تخليه يسيبني في حالي.


وكانت بترد باختصار وببرود، وشيفاني بعت أخوها مع أول عريس مناسب اتقدملي! 

وأخر كلمتين قالتهم: "ربنا يسعدك."


وقضيت باقي اليوم قلبي مش مطمن، والفرحه اللي كانت في قلبي اتحولت لقلق وخوف من اللي جاي!

استغفروا.

ــــــــــــــــــــــ

- أدعي عليك إزاي يا أنس وإنت صاحبي الوحيد! إيه البدله دي! أنا مش هلبس أنا بدله حمرا!


- والله البدله جميله عليك ولونها مش أحمر دي نبيتي.

قالها أنس… ووقف قصادي وأنا ببص للبدله في المراية، بحاول أقتنع بيها، قلت:

- لا لا مستحيل ألبس البدله دي يا أنس… 


وخلعت الجاكت، وهو واقف يقنعني إنها حلوه…

- إيه اللون اللي كنت لابسه في خطوبتك ده!


- ماله اللون فرايحي وحلو، مش عاجبك البس السمرا بتاعت الفرح.


قعدت على طرف السرير أبص للبدله التانيه…

مسحت أنس على شعره وقال:

- سامحني بقا يا عريس دا إنت من يوم الخطه إياها بتعاملني بجفاء وأنا مش متعود على كده.


- عشان غلطت يا أنس، فيه راجل عاقل يتفق مع شوية عيال! 


- والله دنيا مراتي هي اللي رتبت للخطه دي أنا مليش دعوه.


كنت بعامله ببرود وواخد منه موقف بسيط من بعد الخطه اللي عملها في ريحانه… كان تصرفه غير سديد! يمكن أول مره يتصرف تصرف أحمـ.ـق بالشكل ده… لكنه يستاهل إني أسامحه خاصة في يوم زي ده… أسعد يوم في حياتي. النهارده حفلة خطوبتي… أخيرًا هخطب يا جماعه! وهودع حياة العزوبية…


بصيت له وقلت وأنا بحرك صوباعي في وشه:

- بعد كدا تاخد رأيي يا أنس قبل ما تعمل حاجه من دماغك.


- حاضر يا عريس طبعًا متقلقش… 


وقال بفرح:

- أنا سعيد للغاية يا أيوب… أخيرًا هنفرح بيك.

- وأخيرًا.

قلتها بابتسامة، فقال أنس:

- طيب أسيبك بقا تجرب البدله وأرجعلك تاني بعد ما أجيبلنا حاجه ساقعه.


وخرج من الأوضه وهو بيصفر وقفل الباب وراه.


وقبل ما أتحرك من قعدتي موبايلي رن وكان رقم مش متسجل، مردتش عليه ووقفت ألبس البدله لكن اللي بيرن كان مُصر فاضطريت أرد وبعد السلام وسؤالي: "مين" وأنا بعدل كم القميص وفاتح مكبر الصوت…

رد:

- مش مهم مين… كنت عايز أتكلم معاك في موضوع مهم بخصوص ريحانه.

يتبع...

رواية الدور عليك الفصل السابع 7 من هنا

رواية الدور عليك كاملة من هنا

روايات الخلاصة ✨🪶♥️
روايات الخلاصة ✨🪶♥️
تعليقات