📁

رواية حياه قاسيه الفصل الثاني 2 بقلم مصطفي محسن

رواية حياه قاسيه الفصل الثاني 2 بقلم مصطفي محسن


رواية حياه قاسيه الفصل الثاني 2


 من أول ما بابا قالّي إنه ناوي يتجوز وأنا حاسة بحاجه تقيلة على صدري، وقبل ما الجواز يتم كان بابا عاوزني أتعرف على مديحة وكانت بتيجي تزورنا على فترات، وكنت دايمًا بلاحظ نظراتها الغريبة ليا، الغريب إنها ولا مرة سألتني عن دراستي ولا عن حياتي ولا حتى بحب إيه، وأكتر حاجه كانت مقلقاني ومش مريحاني أبدًا هي نظراتها ليا.

يوم الفرح جه والناس بتضحك والزغاريد مالية المكان وأنا واقفة وسطهم حاسة إني غريبة ومش في مكاني، وبعد الجواز مديحة دخلت البيت والإحساس اللي كنت بحاول أهرب منه رجع أقوى من الأول، قلبي اتقبض ونفسي اتخنق ومكنتش مرتاحة لها خالص رغم إني ما شفتش منها أي حاجة واضحة تبرر الإحساس ده.

مديحة ما ظهرتش على حقيقتها مرة واحدة، قدّام بابا كانت دايمًا هادية وطيبة وصوتها واطي وابتسامتها ثابتة وكانت بتقوله هند دي بنتي وأنا زي أمها، وأنا كنت مصدقة وكنت بقول في نفسي يمكن ربنا بيعوضني، أول أسبوعين كانوا طبيعيين جدًا لدرجة خلتني أحس إني كنت بظلمها في إحساسي ناحيتها.

لكن أول ما بابا بدأ ينزل الشغل ويسيبنا لوحدنا في البيت كانت بتبصلي من فوق لتحت بنظرة عمري ما شفتها قبل كده، قربت منى وقالتلي لازم تعرفي إن أنا ست البيت ده وكلامي لازم يمشي بالحرف، ولو ما حصلش كده هتشوفي مني الوش التاني.

أنا مكنتش مصدقة كلامها وكنت حاسة إنها بتهزر فقلت لها على فكرة أنا ما بحبش الهزار ده، فجأة مديحة قربت مني اكتر وضربتني بالقلم على وشي، وقعت على الأرض وأنا بعيط ومش فاهمة اللي حصل، قربت مني تاني ومسكتني من شعري وقالتلي أنا مش بهزر أنا بتكلم بجد وكلامي لو ما اتسمعش هقصلك شعرك كله.

أنا بصراحة مكنتش قادرة أتكلم، نظرتها وشكلها كانوا غريبين لدرجة خوفتني، فقومت بسرعة غسلت وشي وبدأت أعمل كل اللي تقولّي عليه من غير ولا كلمة، بابا رجع من الشغل وبصلي وقالّي مالك يا هند، مرات بابا ردت بسرعة وقالتله متكسفهاش يا وليد دي حاجات بنات، بابا فهم حاجة تانية خالص، وأول ما دخل الأوضة مديحة قربت مني وقالتلي عارفة لو قولتي أي حاجة لباباكي هقصلك شعرك وهقلبلك حياتك كلها سواد، بلعت ريقي وقلت بصوت متقطع حاضر مش هقوله حاجة.

بابا كان قاعد بيتغدى معانا وقالنا إنه النهارده هيخرجنا مكان جميل نسهر فيه، هند قالتله بفرحة بجد يا بابا ياريت على الأقل أغير جو، فقالها خلاص قومي حضري لبسك، هند قامت وهي مبسوطة إنها أخيرًا هتخرج وتفك عن نفسها من كل اللي شافته اليوم ده، بس مديحة دخلت وراها الأوضة وشدتها من دراعها وقالتلها انتي مش هتيجي معانا انتي هتقولي لباباكي إنك تعبانة، هند ردت عليها وهي مكسورة وقالتلها هو انتي ليه بتعملي معايا كده هو أنا عملتلك إيه، مديحة بصتلها بحدة وقالتلها وإنتي أساسًا متقدريش تعملي حاجة أنا هنا ست البيت وكلامي لازم يمشي فاهمة.

هند هزت راسها وقالت حاضر، وفي اللحظة دي باباها دخل عليهم وقال في إيه يا مديحة، مديحة ردت بسرعة وقالتله هند تعبانة ومش عايزة تخرج، باباها بص لهند باستغراب وقالها تعبانة من إيه، هند قالتله عندي صداع وممكن لما أنام أرتاح شوية، باباها قالها طيب ارتاحي يا بنتي، بس كانت نظرته ليها غريبة كأنه حاسس إن في حاجة مش طبيعية بتحصل.

لما خرج مديحة قربت من هند وقالتلها إنتي كده عاجباني ولو فضلتي ماشية على النظام ده معايا مش هتتعبي، وبعدها خرجت، هند مسكت التليفون واتصلت بمامتها، مامتها ردت، هند قالتلها يا أمي أنا مش عايزة أقعد هنا والنبي خليني أجي أقعد معاكي، مامتها ردت بقلب قاسي جدًا وقالتلها أنا قلتلك تقبلي حياتك وأنا ما ينفعش أخدك تعيشي معايا خصوصًا إنك بنت وما ينفعش تعيشي مع راجل غريب، دموع هند نزلت على خدها وقفلت الخط من غير ما تقول ولا كلمة.

تاني يوم وليد دخل الشقة وهو مبسوط جدًا وصوته عالي وقال فين هند فين، مديحة بصّتله باستغراب وقالت في إيه يا وليد، قالها وهو مش قادر يخبي فرحته في عريس محترم جدًا ابن صاحب الشركة اللي شغال فيها طلب مني إيد هند، وش مديحة اتغيّر فجأة وملامحها اتشدّت بس حاولت تبان طبيعية.

في اللحظة دي هند خرجت من الأوضة وقالت وهي مستغربة في إيه يا بابا، وليد قرّب منها ومسك إيديها بحنية وقالها جبتلك عريس ابن ناس ومحترم جدًا، هند كانت مش مصدقة نفسها قلبها بيدق بسرعة وفرحة كبيرة ماليها وقالت مين يا بابا، قالها ابن صاحب الشركة، لأول مرة هند حست إنها أخيرًا هتعيش في أمان وإن كل اللي فات ممكن يتنسى. بس للأسف اللي مستني هند ما كانش بر أمان زي ما كانت فاكرة، ده كان أسوأ بكتير من أي حاجة ممكن تتوقعها.

انتظروا بكرة ان شاء الله الجزء الثالث

#قصص_رعب_حقيقية #قصص_رعب #رعب #حياة_قاسية #مصطفى_محسن

يتبع

رواية حياه قاسيه الفصل الثالث 3

الرواية كامله من( هنا )

Mohamed ME
Mohamed ME
تعليقات