رواية زوجي معاق الفصل الأول 1 بقلم شيماء طارق
رواية زوجي معاق الفصل الأول 1
❤️ رواية: زوجي معاق ❤️
✍️ بقلم: شيماء طارق
الفصل الأول
«لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم»
اسمي منى، أبلغ من العمر تسعة عشر عامًا، أنتمي إلى عائلة بسيطة.
يعمل والدي مدرسًا للموسيقى وراتبه بالكاد يكفي احتياجاتنا اليومية. كانت حياتنا متواضعة لكنها مليئة بالحب والرضا.
أنا فتاة ر
قيقة الملامح، ذات بشرة ناصعة البياض، شعري طويل لكنني محجبة، وعيناي بلون البُنّ، فيهما طيبة وهدوء. كانت ابتسامتي دائمًا بسيطة، تحمل بين طياتها براءة السنين وسذاجة الأحلام، لكنها كانت تخفي خلفها قلبًا طيبًا لا يعرف الحقد أبدًا.
طيبة القلب كانت سِمتي، وطموحي لا يعرف حدودًا، فأنا طالبة في الصف الثالث الثانوي العلمي، وكان حلمي الأكبر أن ألتحق بكلية الطب.
أما والدي مجدي، فهو رجل طيب، خلوق، لا يتدخل في شؤون الآخرين، محبوب من الجميع، يشهد له كل من يعرفه بحسن الأخلاق والتربية. وله ابن سنتعرف عليه مع تقدم الأحداث.
وأمي زينب، سيدة جميلة وهادئة، تحب والدي وتحبني حبًا عظيمًا، وربّتني على الأخلاق والمبادئ.
(فلاش باك)
في أحد الأيام، كنت أعود إلى البيت سعيدة، أحمل في يدي شهادة نجاحي بعد تعبٍ وسهر ليالٍ طويلة بلا دروس خصوصية. أخيرًا، تحقق الحلم، حصلت على المركز الأول على مستوى الجمهورية.
لكن – للأسف – لم تكتمل فرحتي. ذهبت إلى والدي لأبشره بالخبر العظيم.
منى: يا بابا أنا نجحت وطلعت الأولى على الجمهوريه، أنا مش مصدقة نفسي!
مجدي: ألف مبروك يا حبيبتي.
منى: بابا، أنا جبت مجموع كبير، ممكن أدخل كلية طب! 😊
مجدي: والله يا بنتي العين بصيرة واليد قصيرة. إنتِ عارفة إني مش حمل كلية، دخلي أي معهد سنتين عشان تخلصي وتساعديني؟ 😳
كانت كلمات والدي كالصاعقة على قلبي، شعرت بالحزن العميق، فقد كنت أتمنى أن يقف إلى جانبي، لكنه بالفعل لا حيلة له.
منى: بس يا بابا، أنا كان نفسي أدخل كلية طب؟
مجدي: يا بنتي، أنا مش قادر على مصاريف الكليه وكمان أنتي مش هتقدري توقفي بين شغل ودراسة؟ إنتِ عارفة ظروفي، وازاي ربيتك إنتِ وأخوك. لو كان زين معايا دلوقتي أو كان عقله رجعله، كان وقف جنبك وقدرت أحققلك كل أحلامك يا حبيبتي... ربنا يسامحه. 😥
(لَزِمْتُ الصمتَ، وكان الحزنُ بادياً على وجهي، غير أنّي لم أرغب في الكلام وتركتُ أبي يُتابع حديثه)
مجدي: علشان كده، يا بنتي، أنا مش هقدر أصرف على دراستك وجهازك. خليكي معايا، نفسي أفرح بيكي قبل ما أموت. ادخلي معهد سنتين، اشتغلي وساعديني علشان أقدر أجوزك وأرتاح قبل ما أموت... على الأقل أفرح بحد من ولادي.
منى: بعد الشر عليك يا بابا 😭، أنا هعمل كل اللي إنت عايز بس ما تجيبش سيرة الموت خالص.
مجدي: أنا عارف إني جيت عليكي يا بنتي، بس سامحيني؟
منى: أنا عارفة يا بابا، لو كنت تقدر ما كنتش هتستخسر فيا حاجة. الحمد لله على كل حال، إحنا أحسن من غيرنا كتير!
مجدي: ربنا يخليكي ليا يا بنتي ويديم عليكي عقلك
مرّت أيامي في المعهد سريعًا وانتهت السنتان كأنهما لم تكونا وتخرّجتُ أخيرًا. بعد ذلك التحقتُ بالعمل في محلٍّ كبيرٍ لبيع الملابس يشبه مولًا تجاريًّا ضخمًا.
ومع مرور الوقت، أُعجب بي صاحبُ المحل، وعرض عليَّ الزواج، ووعدني أن يكتب شقّةً باسمي ويؤمّن مستقبلي، لكنني رفضت، وكذلك رفض أبي.
وبعد فترة وأثناء وجود أبي في عمله، دار بينه وبين أحد أصدقائه حديثٌ عنّي.
محمد: إزيك يا مجدي، إيه أخبارك؟
مجدي: الحمد لله بخير أنت إيه أخبارك يا محمد و إيه أخبار ولادك؟!
محمد: الحمد لله، إيه أخبار منى؟ عاملة إيه دلوقتي؟
مجدي: بخير يا محمد، وإنت أولادك عاملين إيه؟
محمد: الحمد لله بخير. أنا عايز أقولك حاجة يا مجدي بس والله انا عايز لك الخير وأنت عارف إني مش هعمل حاجه فيها شر ليك؟!
مجدي: اتفضل يا محمد، إحنا إخوات يا راجل ما تقولش الكلام ده انا عارف انك ما بتعملش ليا غير الصالح !
محمد: ما هو ده العشم. المهم، صاحب الشغل اللي أنا شغال عنده في الشركة عايز لابنه عروسة، وأنا رشحت بنتك منى، لأني عارف إنها بنت محترمة وأخلاقها عالية.
مجدي: الله يخليك يا محمد مش عارف اقول لك إيه والله؟!
محمد: هتقول إيه منى دي بنتي و العريس اللي انا جايبه ده زي ابني بالضبط؟!
مجدي:
طيب هاخد رأي منى وأرد عليك، دي حاجه مصيرية ولازم تكون هي صاحبة القرار!
محمد: بس عايز أقولك على حاجة مهمة جدآ... هو عنده مشكلة بسيطة، عنده عجز في رجله، يعني بيعرج شوية.
مجدي: ربنا يشفيه. أهم حاجة يكون راجل بأخلاقه، يصون بنتي ويعاملها كويس. الشكل مش مهم، المهم الأخلاق والاحترام.
محمد: لو ماكنش كويس، عمري ما كنت هرشحه لبنتك. بنتك زي بنتي بالضبط، وربنا يعلم يا صاحبي.
مجدي: والله أنا مش بشكك فيك يا محمد، بس خايف على منى شوية.
محمد: حقك يا مجدي، طبيعي تخاف على بنتك. إيه رأيك الجماعة يجوا بكرة يشوفوا منى وهي كمان تشوفة وتقول رايها؟
مجدي: على بركة الله، هاخد رأيها وأرد عليك؟
يتبع...
رواية زوجي معاق الفصل الثاني 2 من هنا
لقراءة الرواية (كاملة جميع الفصول) من هنا
