📁

رواية دكتورة في أرض الصعيد الفصل الرابع 4 بقلم نجمة الشمال

رواية دكتورة في أرص الصعيد الفصل الرابع 4 بقلم نجمة الشمال 


رواية دكتورة في أرض  الصعيد الفصل الرابع 4 

رواية دكتورة في أرض الصعيد.

البارت الرابع.


بقلمي نجمه الشمال 


انسحبت الشمس بهدوء بعد انتهاء عاملة اليوم ليظهر ضوء القمر الهادئ مع لمعة النجوم.


سحاب نزلت عشان تروح المستشفى، الجو كان فيه لسعة برد،


والشوارع كانت هادية مفيهاش غير ناس قليلة جدًا.


وصلت المستشفى ولقت حد بيشدها جامد وحط إيده على فمها.


سحاب عضت إيده ولفت وقالت بغضب: إنت إزاي تعمل كده يا عاصف؟


عاصف بعصبية خفيفة: إيه القرف اللي لابسه ده؟ الألوان ملفتة أوي.


كانت لابسة دريس موف وطرحة أوف وايت، بصت لنفسها باستغراب وقالت: إنت مالك؟ وبعدين الألوان مش ملفتة، والدريس شيك.


عاصف مسك إيدها بغضب وقال: مالي ونص وتلت تربع كمان، وأنا قولت ملفت يبقى ملفت.


سحاب ضربته بحركة سريعة وقالت بغضب: إنت إزاي تسمح لنفسك تلمسني؟ قولتلك قبل كده لازم تحترم حدودك.


عاصف اتعصب جدًا وعيونه اتحولت لأسود كاتم، وعروق رقبته برزت بشدة وقال: دي تاني مرة تجرأي عليا وأنا مش هسكت.


سحاب ببرود: لأنك مش محترم وبتسمح لنفسك تلمسني وتفضل تركز في شكلي، وده شيء مش يخصك.


عاصف قعد يستغفر عشان يهدي وقال: سحاب أنا مش قصدي، مش عارف لما بشوفك إيه اللي بيحصلي.


سحاب ربعت إيديها وقالت ببرود: الكلام ده مش قديم شوية؟ ورفعت إيدها برجاء: من فضلك خليني أقعد الفترة دي في هدوء، أنا نفسيتي تعبانة ومش حابة أضغط على نفسي أكتر من كده، وإنت بتضغط عليا جامد.


عاصف حس بوجع من كلامها ونزل إيده وقال: آسف إني بعرضك لأي ضغط، أنا فعلًا مش قصدي، إيه رأيك نبقى أصحاب؟ اضحكي بقى.


سحاب ابتسمت بهدوء: تمام يا عاصف.


عاصف بتوهان: أنا حبيت اسمي أكتر من الأول دلوقتي.


سحاب: اتلم واحترم نفسك.


عاصف: موافقة نبقى أصحاب؟


سحاب ببرود: خليني أفكر.


عاصف بضيق: قرارك إيه؟ على فكرة دي عرض مغري، أنا عاصف الشناوي.


سحاب: بصراحة فكرت، والإجابة لأ.


عاصف اتضايق وقال: ليه بتعاملي معايا كده كأني عدوك؟


سحاب بهدوء: عشان إنت واحد مغرور، أنا سمعت إن البلد كلها بتحبك وبتساعد الكل، بس تعاملك معايا بيعكس كل الكلام اللي سمعته، باين إنك مكشر دايمًا.


عاصف شاور على نفسه وقال: أنا مكشر؟


سحاب: أيوه، عن إذنك عندي شغل.


عاصف كان حاسس بغليان وقال: ماشي، أنا هعرفك مين هو عاصف الشناوي.


سحاب دخلت المكتب وبصت على أثره وابتسمت وبدأت شغل.


#########


بعد شوية عند عاصف في مزرعته الخاصة، كان واقف قدام حصان عربي أصيل يتميز باللون الأسود اللامع، ويوجد في جبهته نجمة من اللون الأبيض.


عاصف كان بيمسح على شعره بحنان وبيقول: أنا مضايق أوي يا شهيب.


شهيب بدأ يمسح راسه فيه كأنه بيقول أنا فاهمك وحاسس بيك.


عاصف نط على ضهره بمهارة وقال: اجري.


بدأ شهيب يجري بأعلى سرعة عنده.


عاصف: قف هنا عشان ترتاح شوية.


ونزل وقف قدام البحيرة وخلع الجلباب ونزل يسبح.


سحاب كانت بتمر على الحالات وشافت شخص كبير في السن قاعد حزين.


قربت منه بابتسامة لطيفة: ممكن أقعد؟


بص ليها الرجل ومتكلمش.


سحاب قعدت وقالت: مالك بس زعلان ليه يا راجل يا عجوز؟ الحياة مجرد لحظات بنعيشها، أنا بشوف المفروض الواحد ميزعلش غير كام ثانية عشان ميخليش لحظة تضيع منه في الحزن.


تعرف الحزن ده شوية مشاعر بتخلي الإنسان محبط ومضايق وتعبان ومخنوق، وغير كده بتغير الشكل والملامح.


الرجل برضه ساكت.


سحاب: أنا عرفت مش عايز تضحك ليه، أكيد عشان ضحكتك حلوة وخايف الكل يقع في غرامك يا راجل يا عجوز.


ابتسم الرجل بهدوء.


سحاب: ياه يا عبد الصمد، أخير القمر ظهر، إيه رأيك نلعب كلنا؟ قالت بلاش ترفض عشان أنا مزعجة ومش هسيبك غير لما نلعب يا راجل يا عجوز.


الرجل هز راسه بالموافقة.


سحاب: بص هنلعب فيلم بدون.


سمعت أصوات من وراها وبيقولوا بحماس: يلا بينا.


سحاب قدرت ترسم الابتسامة على وجوههم.


بعد شوية دخلت سحاب مكتبها واتنهدت بارتياح، دخلت الممرضة وقالت: شكرًا إنك تقدري تخليه يتفاعل معانا.


سحاب بهدوء: عايزة أعرف ليه هو كده؟


الممرضة بحزن: أولاده رفعوا عليه قضية وأخدوا فلوسه ورموه في دار مسنين، وتعب جدًا ونقلوه المستشفى هنا.


سحاب: طب ممكن تديني أساميهم والعنوان؟


الممرضة سحبت ورقة وأخدت القلم وبدأت تكتب التفاصيل.


في القاهرة في بيت ساهر


دخل براحة وكان بيتسحب.


لقى حد بيحضنه من وراه وبتقول بهمس: مش هتعرف تخضني.


ساهر حضنها بحب ومسح على شعرها وقال: مالك؟ شكلك مضايقة.


ماسة: مش مهم دلوقتي، خليني في حضنك لأنك واحشني.


ساهر فضل يمسح على شعرها وقال: بسبب الصفقة صح؟


ماسة: أيوه، أنا حاسة إني تحت ضغط كبير أوي وحاسة إني فاشلة.


ساهر مسك إيدها وراحوا على الكنبة، وهو قعد قدامها على ركبته وقال: إنتِ مش فاشلة يا ماسة قلبي، إنتِ قد كل حاجة، وأنا عارف إنك قدها، تعالي نحل كل حاجة مع بعض يا ماسة قلبي.


ماسة مسكت وشه بين إيديها وقالت: بحبك يا قلب ماسة، يلا ناكل وبعدها تساعدني في الصفقة.


ساهر: عيوني يا ماسة قلبي.


#######


سحاب كانت قاعدة في مكتبها وبتشرب هوت شوكليت.


الباب اتفتح فجأة.


سحاب بضيق: الباب ده معمول ليه؟ أكيد مش ديكور.


عاصف بص لها ببرود ومردش.


سحاب شافت إيده بتنزل دم، قامت بسرعة وقالت بقلق: إيه اللي حصلك؟


عاصف: ملكيش دعوة، يلا شوفي شغلك وعالجي إيدي.


سحاب اتضايقت منه وقالت: اتفضل اقعد، وفتحت الشنطة ومسكت الأدوات وبدأت تطهر الجرح وتخيطه.


عاصف كان مركز في كل حركة هي بتعملها.


سحاب بدون ما ترفع رأسها: ياريت تغض بصرك.


ظهر شبه ابتسامة على وجه عاصف.


سحاب خلصت وقالت ببرود: اتفضل خلصت.


عاصف فرد جسمه على السرير وقال: لا، أنا هفضل قاعد، عندك مشكلة؟


سحاب: أيوه، المشكلة هو إنت.


عاصف ابتسم باستفزاز وقال: دمك سم يا سحاب.


سحاب بتحاول تكون هادية وقالت: إنت عايز إيه؟


عاصف: هتصدقيني لو قولتلك مش عارف؟


سحاب أخدت نفس وقالت: أنا عارفة، إنت متعود الكل بيحترمك ومحدش بيكلمك بطريقة متعجبكش، وأنا جيت كسرت كل القواعد دي، بس بلاش تنسى إنت اللي بدأت.


عاصف قام قعد وقال: جيت قولتلك نبقى صحاب ورفضتي.


سحاب: مش مجبرة أوافق على عرضك.


عاصف بص لها كتير وبعدها اتكلم وقال: عرفت إنك بتعملي كيك هايل، عايز أدوق.


سحاب ابتسمت وقالت: بعد كده هتمشي؟


عاصف بكذب: أيوه.


سحاب اتحركت ناحية مكتبها وفتحت شنطة وأخرجت منها بوكس فيه كيك وقالت: حظك، أنا عاملة كيك النهارده.


عاصف أخده وبدأ ياكل ويتلذذ، وبعد ما خلص العلبة قال: على فكرة طعمه وحش.


سحاب بسخرية: أيوه أنا عارفة، حتى من كتر ما هو وحش العلبة اتلحست.


عاصف ابتسم بهدوء.


سحاب فونها رن، شافت اسم المتصل، ظهر الانزعاج على وشها، وفتحت وقالت ببرود: أيوه يا جاسر، عايز إيه؟


جاسر: عايز أقابلك بكرة عشان نتفق.


سحاب ببرود: هنتفق على إيه؟ الصفقة مش هتنازل عنها.


جاسر بضيق: إنتِ ليه مصممة إني من المافيا وإنسان فاسد؟ محدش لقى معلومة واحدة ضدي.


سحاب: فعلًا مفيش معلومة ضدك، والكل بيقول إنك إنسان كويس، بس أنا عارفة حقيقتك.


جاسر: ماشي يا سحاب، خليكي مقتنعة بكلامك الأهبل ده، المهم هبعتلك اللوكيشن ونتقابل بكرة، يا إما هجيلك البيت.


سحاب كورت إيدها وقالت: تمام يا جاسر، هقابلك ونشوف آخرها إيه. وقفلت السكة.


عاصف بضيق: مين جاسر ده؟


سحاب: من المثلث الذهبي في المافيا، هو الضلع التاني، الضلع التالت ياسر الهواري، الضلع الأول هو الأقوى بس محدش يعرفه، ياريت متدخلش في اللي مش يخصك.


عاصف ببرود: لا، كل اللي يخصك يخصني.


سحاب: تعرف إنك بارد؟


عاصف: أيوه عارف.


سحاب: إيه رأيك تيجي معايا بكرة عند بيت أولاد عم حمزة؟


عاصف: هفكر.


سحاب: براحتك، هروح لوحدي.


عاصف: اهدي بس، بتقفشي بسرعة ليه؟ بهزر معاكي، هاجي طبعًا، بس ليه؟


سحاب: بكرة هتعرف، يلا روح نام، شكلك تعبان.

يتبع

الرواية كامله من( هنا )

رواية دكتورة في أرص الصعيد الفصل الخامس 5

Mohamed ME
Mohamed ME
تعليقات