رواية نقاء بلا قيود عبر روايات الخلاصة بقلم شيماء طارق
صوت عالي زلزل بيت الحاج عتمان عمده الصعيد كان قاعد في الديوان وفي الوقت ده حفيدو ادم كان لسه جاي من السفر داخل وشايل شنطته
وعينيه كانت متجهه على جده اللي قاعد على الكرسي الخشب الفخم في قلب الديوان.
آدم ( هو متضايق جداً ومتعصب وبيقول): خير يا جدي إيه اللي صار وياك علشان تجيبني من آخر الدنيا على ملا وشي انا عندي شغل كثير وحياتي كلها في امريكا إيه الحاجه المهمه اللي تستدعي ان اجي لحد اهنا؟!
الحاج عتمان (بصوت هادي وهو بيقول لحفيدو): امريكا واللي فيها ما يخصونيش يا ولدي انت ليك تقعد اهنا مع اهلك وتكون سندي وتتجوز بت عمك وتسوي وصيتي؟!
آدم ( بصدمه وصوت عالي قال):
أنا اتعلمت وتغربت سنين علشان أرجع ألاقي نفسي مضطر أتجوز فلاحة جاهلة؟! أنا أستاذ جامعة في أمريكا يا جدي! كيف تجبرني على حاجة كيف اكده؟!
(صفيه ام ادم قاعدة على كرسي وبتمثل العياط وحتى ايديها على صدرها وعامله ان هي موجوعه وزعلانه جدآ وبتتمسكن في الكلام)
صفية (بتعيط):
حرام عليك يا ولدي انا رايده اشوفك قدامي كل يوم وتعيش وياي
على طول انت هتمو'تني بحسرتي وانت بعيد عني وفيها إيه يا ولدي اماتتجوز بت عمك وترجع لاصلك ولاهلك وناسك ما تكسفش جدك يا ولدي هو بيحبك و رايد مصلحتك؟!
آدم (بغضب وهو يبص لها): في إيه ياماي انتي كمان بتقولي الحديت ده
انت خابرة انا بحب واحدة زميلتي ومش رايد اي حاجه من الصعيد ولا رايد اي حاجه من اهنا وانا عمري ما هرجع في حديتي وكيف ما وعدتك هاجي كل فترة اطمن عليكي رايده مني إيه تاني؟
(الحاج عتمان بيخبط بعصاه في الأرض بصوت زلزل البيت كله وهو بيقول بغضب شديد):
اسكت يا ولد! أنا قلت. يا تاخد زينب بت عمك، يا ما لكش مكان في داري ولا في مالي وهتكون محروم من كل حاجه وكمان مش رايد اشوفك تاني؟!
ج
(في ركن بعيد، ورا الستارة الخفيفة، زينب واقفة. سامعة كل كلمة والدموع بتلمع في عينيها. قلبها بيدق بسرعة هي ما اختارتش مصيرها، اتفرض عليها. مغلوبة على أمرها. بتحاول تكتم شهقاتها علشان محدش يسمعها، بس جواها نار ان ابن عمها اللي كانت طول عمرها بتحلم ان هو يجي علشان يتجوزها ووقت ما يجي يقولوا عليها الجاهله وما تنفعهوش وشايفها اقل منه رغم ان هي مش كده خالص هو حتى ما تكلمش معاها ولا مره ولا عارفها علشان يحكم عليها بس للأسف حكم عليها بالمظهر الخارجي )
آدم (هو بيوجه الكلام لجدو وهو بيقول بعند): جدي انا راجل مش مره علشان تجوزني غصب عني هو الجواز بالغصب بس لو انت رايد اكده ما عنديش مانع هيكون الجواز على الورق ومش رايد اشوف وشها وتخفى خالص من قدامي وما تدخلش اوضتي ولا تاكل من الطبق اللي انا هاكل منه؟!
(زينب عضّت شفايفها،و دموعها نازله وهي منهارة وفضلت تعيط على اخرها كانت عارفه انها لو اتكلمت صوتها مش هيتسمع وسط صراع ادم مع جدو في الوقت ده ادم طلع وهو متضايق جداً ورايح على الاوضه بتاعته اللي كانوا مجهزينها له مخصوص لأنهم كانوا عارفين ان هو هينزل من السفر
يتبع...
فصول رواية نقاء بلا قيود بقلم شيماء طارق
اضغط على الفصل الذي تريد قراءته:
- رواية نقاء بلا قيود الفصل الأول
- رواية نقاء بلا قيود الفصل الثاني
- رواية نقاء بلا قيود الفصل الثالث
- رواية نقاء بلا قيود الفصل الرابع
- رواية نقاء بلا قيود الفصل الخامس
- رواية نقاء بلا قيود الفصل السادس
- رواية نقاء بلا قيود الفصل السابع والأخير
❤️تمت بحمد الله❤️
