📁

رواية قيود تنتظر الغفران الفصل السابع 7 بقلم أيه طه

رواية قيود تنتظر الغفران الفصل السابع 7 بقلم أيه طه 

رواية قيود تنتظر الغفران الفصل السابع 7

 ✨ البارت السابع

البيت هادي بعد دوشة الديوان.

هاجر قاعدة في الأوضة، عينيها مليانة دموع وهي بتفكر في اللي حصل.

يوسف واقف في الطرقة، مش عارف يدخل ولا يسيبها.


بعد لحظات، دخل بهدوء.

يوسف بصوت هادي: هاجر…ممكن ادخل... انتي زينه؟! 


بصت له بخوف:ايوا... الناس كلها بتبصلي دلوك كأني عاملة مصيبة.... انا ازاى هوري وشي للناس.... ولا انت ازاى هتشوف مشاغلك بعد اكديه وتمشي وانت رافع راسك.... 


يوسف قعد جمبها: ملكيش صالح بالناس عاد. أنا مصدقك..... واللى يرفع عينه فيكي ولا يفتح خشمه بحرف عليكي هطلع روحو بيدي..... 


كلمة "مصدقك" نزلت عليها زي الميه الباردة على نار.

ابتسمت ابتسامة صغيرة، لكنها مخنوقة.


الصبح بدري، هاجر بتعمل عيش في الفرن.

يوسف دخل يشوفها، لقاها عرقانة، بتلف العجين.

قال لها وهو بيضحك بخفة لأول مرة من شهور:


يوسف: واه واه إنتي بتعرفي تخبزي زي سلمى...... كانت بتبقى اكديه بس تعجن وتخبز... 


هاجر وشها اتقفل فجأة، نزلت عينيها:

متقارنش يا يوسف… أنا عمري ما هبقى زيها..... 


يوسف حس بالذنب. قرب وقال: آسف… أنا ما قصدتش أوجعك. إنتي هاجر… ليكي طبعك، ليكي قلبك...... انا بس قولت بحس نيه علشان اخوات اكيد فيكم من بعض يعني.... 


هاجر رفعت عينيها بتردد، ولقت صدق غريب في نظرته.

ولأول مرة، ابتسمت ابتسامة حقيقية.


وليد دخل يجري: ابوووووي! تعال العب معايا! الله يخليك يا ابوي اتوحشتك.... 


يوسف قعد يلعب معاه بالعصاية والكرة.

هاجر وقفت تتفرج من بعيد، وقلبها بيرقص فرح.

شافت صورة "الأب" اللي كانت نفسها تشوفها زمان، لقيتها دلوقتي في يوسف.

بعد ما خلص اللعب، يوسف رجع لقاها واقفة.


يوسف: مالك يا وليه.... بتبصي عليا اكديه ليه؟ خلصتي خبيز شكلك اكديه.... 


هاجر بخجل: ايه... ولا حاجة… بس شكلك… مختلف.... يعنى... يلا علشان نفطر.. 


يوسف باستغراب: واه واه استني اهنيه....مش بتحددت وياكي... شكلي مختلف إزاي يعني؟


هاجر بخجل ونزلت عيونها: يعنى شكلك راجل بيت..... بتلعب مع العيال وانا بخبز.. حسيت اننا عيله اكديه... 


يوسف حس إن الكلمة دخلت قلبه زي سهم… لكنه حب السهم ده.


في الناحية التانية، حسين مولع من جوه.

قعد مع واحد من رجالة السوق وقال له:

 أنا رايد أخلص من يوسف بأي طريقة.... مخبرش ليه بيفلت كل مره اكديه.... 


صاحبه: وبعدهالك عاد يا صحبي.... كفاياك عاد... انت ليه حاقد اكديه على ولد عمك... وبعدين انت رايد تعمل إيه يعني؟


حسين بشر: انت مخبرش انا بكره يوسف قد ايه.... ومش هرتاح غير لما اخرب حياته.... انما انا ف هولع النار تاني… بس المرة دي مش في الغيط. المرة دي في قلب بيته... لما نشوف هيفلت منها ازاى...... 


الليل ساكن، هاجر قاعدة تخيط هدوم وليد.

يوسف راجع من الغيط، تعبان، ريحته عرق وتراب.

بمجرد ما دخل، شافها قاعدة تحت الفانوس، شعرها سايب شوية من الطرحة.

اتسمر مكانه لحظة.


قال بهدوء: واه إنتي لسه صاحية يا هاجر؟ ليه اكديه انتى محتاجه راحه علشان العيال... ومتتعبيش نفسك


هاجر: ايوا.... بخلص الهدوم عشان الولاد... لا مفيش تعب ولا حاجه العيال زي النسمه على قلبي... 


يوسف: لا كنتي نمتي احسن وسبتي الهدوم داي  للصبح.


هاجر: واه ازاى بس..... اسيب الهدوم للصبح وأسيبهم يروحوا المدرسة بلبس مقطوع؟ تيجي ازاى داي.... واهو بتسلى كمان عقبال انت ما تيجي بالسلامه على البيت... 


يوسف ابتسم ابتسامة صغيرة من قلبه.

لأول مرة، حس إن البيت ليه طعم.


الصبح يوسف خرج بدري على الغيط.

هاجر قاعدة تحضر الفطار للولاد.

حد خبط على الباب، وليد جري يفتحه.

لقى واحد واقف، إداه ظرف وقال له:

 إدي ديه لأبوك.


وليد دخل الظرف، حطه على الطبليه.


هاجر استغربت: إيه ديه يا وليد؟


وليد: مخبرش يا امه واحد جه وادهولي وقالي اديه لابوي..... هعدي عليه فى الغيط وانا رايحه للمدرسه ادهولو.... 


هاجر: لاه يا حبيبي خليه اهنيه وانا لما يجي ابوك هديهولو..... يلا خلص وكل علشان متتاخرش على المدرسه.... 


بالليل، يوسف رجع، لقى الظرف.

فتح الرسالة، قلبه وقع.

مكتوب:

"يا حسين… انا مقدراش أعيش من غيرك. يوسف عمره ما هيعوضك. نفسي تبقى ليا وأبقى ليك."


الكلمات نازلة عليه زي السم.

وشه احمر، إيده رجت.

هاجر دخلت الأوضة في نفس اللحظة، شافت وشه متغير.


هاجر بقلق: يا ساتر يارب..... في ايه مالك؟


يوسف بعصبيه: مخبراش يعني.... الرسالة دي إيه؟


مد الورقة قدامها.

هاجر خدت الورقة، قرأت… جمدت في مكانها.


هاجر بدموع: يالهوي يالهوي ياواقعه مربره..... ديه… ديه مش خطي! والله العظيم مش خطي!


يوسف بص في عينيها بعنف: يا سلام وإنتي عايزة تقنعيني بإيه؟ الرسالة دي جت اهنيه إزاي؟ وايه المكتوب فيها ديه.... 


هاجر وقفت تبكي: والله العظيم وقسما بالله أنا مظلومة يا يوسف! دي خطة حسين. أنا عمري ما…


يوسف يقاطعها: خطه من حسين؟؟؟؟؟ بس الورقة بخط ست يا هانم! والناس كلها هتصدق.....هقولهم ايه عاد وانا في يدي ورقه فيها الحديت الماسخ ديه... 


هاجر صوتها اتعالى: وانا ماليش صالح بالناس يا يوسف..... إنت مصدقني ولا لاه؟ ديه اللى بيفرق معايا.... 


يوسف صرخ: مخبرش مخبرش! بس الموضوع ديه مش هيعدي اكديه انتى سامعه..... 


البيت اتقلب، الولاد صحيوا من صوتهم.

سليم بكى، وليد جري يحضن أمه.


وليد: ابوي متزعقش فى امه اكديه… أمي بريئة! عمو حسين الشرير هو اللى بيضايقها انا شفته وزعقت فيه.... امه زينه معملتش حاجه واصل.... متخلهاش تمشي زي ماما سلمى سيبها ويانا يا ابوي...... 


يوسف مسك راسه، قاعد على الأرض، صوته واطي: ياربي ياربي ديه لو اختبار ساعدني فيه.... أنا تايه… مش قادر أفرق بين الحق والكذب..... يارب دلني على الحق وقوي قلبي عليه.... 


هاجر وقفت قدامه، دموعها سايحة: انا هقولك الحق فين...... بص في عيني، يا يوسف. إنت أكتر واحد خابر هاجر وعرفها زين. تفتكر أبيعك اكديه؟


يوسف رفع راسه، شاف العيون اللي مليانة صدق.

فضل ساكت لحظة طويلة.


يوسف بتردد: …لو كنتي بتكذبي، يبقى أنا انتهيت. ولو كنتي صادقة، يبقى أنا أكتر راجل ظالم في الدنيا..... 


هاجر قربت خطوة، مدت إيدها على كتفه:

 صدقني يا يوسف… أنا ليك، ليك إنت بس... انا ماليش غيرك انت والعيال والبيت ديه... 


يوسف بعد لحظة صمت، رمى الورقة في النار.


يوسف: ولو كان في لسه في قلبي شك… أنا اللي هولعه. من النهاردة، مش هسمع للناس. أنا هسمعلك إنتي بس.... انا خابرك زين انتى متعملهاش واصل..... انتى بنت عمى واللى مربيها على يدي وواثق منيها... 


هاجر شهقت من المفاجأة، الدموع بقت فرحة.


هاجر: يعني… يعني.... إنت مصدقني صوح؟


يوسف: ايوا مصدقك… ودي آخر مرة أشك فيكي...... سامحيني يا هاجر.... 


قرب منها أكتر، صوته بيوصل همس: لو عشت بعد النهاردة… يبقى قلبي هيبقى ليكي.... وملكك يا.. يا مرتي...... 


هاجر قلبها اتنفض، أول مرة تسمع منه كلمة زي دي.

ولأول مرة، حست إنها مش مجرد "زوجة غصب"، لكنها ست ليها مكان في قلبه.


لكن حسين كان واقف من بعيد، 

لما شاف يوسف ولع الورقة، ضحك بغضب: وبعدهالك عاد يا يوسف...... انت اكديه بيتحصن بيها… لاه، المرة الجاي مش هتكون ورقه.... هيكون دم و انت اللى اخترت اكديه....


#قيود_تنتظر_الغفران

#آيه_طه


اسفه على التاخير بجد بس الروايه الورقي مسحوله فيها ومضغوطه جدا باذن الله هعوضكم بافكار وروايات احلى واحلى

يتبع

رواية قيود تنتظر الغفران الفصل الثامن 8 والأخير من هنا

لقراءة باقي فصول الرواية ( اضغط هنا )

Mohamed ME
Mohamed ME
تعليقات