📁

رواية قدر القلوب الفصل الرابع 4 بقلم أيه طه

رواية قدر القلوب الفصل الرابع 4 بقلم أيه طه 

رواية قدر القلوب الفصل الرابع 4

 البارت 4


بعد يومين، كان البيت هادي، بس في الجو ريحة حاجة مش مريحة. ناديه ما سكتتش، ومن يوم ما خرجت من عند زينب وهي بتلف وتدور، وبتحاول توقع بين الكل. النهارده، دخلت على راجح، أبو هنية، وكأنها داخلة تبلغ عن جريمة.


ناديه: (بتنهيدة مصطنعة) انت قاعد اهنيه ياراجل ومش داري باللى بيوحصول، الحق بتك ياراجل قوم!


راجح: (بضيق) ياافتاح ياعاليم... مالك يا وليّه عاد؟ داخلة عليا ليه كإنك شايلة مصيبة اكديه؟ مالها بتي عاد.... 


ناديه: (بخبث) بقى اكديه ياراجح.... وأنا إيه غير غلبانة جاية أقولك الحق بتك قبل ما تفوتك الفرصة! والناس تشمت فيك... 


راجح: (بحدة) فرصه ايه؟ وتشمت ايه؟ بتي مالها؟ انطقي ياوليه عاد ومتختبريش صبري اكتر من اكديه.... 


ناديه: خلاص هقولك اهو.. بتك يا راجل مش مخطوبة، ومين اللي خاطبها؟ مش فيصل! وهو أساسا كان بيدور على واحدة تانية، وسبحان الله، بدل ما ياخد الصغيرة، لقى الكبيرة جاتله على طبق من دهب! واللى كان مفروض ياخد الكبيرة خطبب الصغيره.... واكديه هتحصل فتنه فى البيت ياراجل وكل ديه بسبب هنيه هي اللى شغلت الراجلين ووقعتهم.... 


راجح رفع عينه وبص لها بحدة،


راجح: (بحزم) ايه الحديدت الماسخ اللى بتقوليه ديه..... اتخبلطي بعقلك عاد.... انتي مالك انتى بناتي يتجوزو مين وكيف يابت المركوب انتي.... 


ناديه: (بخبث) مالي؟ ديه أنا شايفة اللي بيحصول، والناس كلها بتتحددت، إزاي راجح راجل البلد الكبير يسكت على بنت كانت بتحب واحد، وبقت لاخوه؟


 زادت الدم في عروق راجح، وقرر يواجه بته بنفسه. دخل البيت، ونادى على هنية.


راجح: (بحزم) هنييييييية، تعالي اهنيه.


هنية: (بتوتر) خير يا بوي؟


راجح: (بصوت جاد) انتي رايده فيصل بجد؟ ولا كنتي بتدوري على أي حد وخلاص؟


هنية: (بدهشة) ابوي! الكلام ديه يطلع منك؟ انت مش خابر بنتك ولا ايه؟


راجح: (بحدة) لاه أنا خابر بنتي، بس مش رايد أسمع حديدت الناس، رايد أسمع منك إنتي.


هنية: (بصوت ثابت) فيصل راجل، وأنا رايداه، ومش رايده حد غيره واصل، وأي حديدت تاني هو حديدت ناس ما يحبوش الخير لينا يا ابوي... انا تربيتك ومعملش حاجه توطي راسك واصل ولو على موتي يا ابوي... 


راجح بص في عيون بنته، وشاف فيها الصدق، وساعتها عرف إن ناديه كانت بس بتحاول تولع النار.


راجح: (بهدوء) خلاص، طالما ديه قرارك، يبقى اللي يقول كلمة زيادة، لسانه يتحاسب عليه.


ناديه اللي كانت واقفة برا تسمع، عضت على شفايفها بغيظ، وعرفت إنها المرة دي خسرت الجولة، لكن هل هتسكت؟ أكيد لأ.بس فهمت إن المواجهة المباشرة مش هتنفع، فقررت تدور على طريقة تانية تخلي المشاكل تشتعل لوحدها. بدأت تلف في البلد، وتتكلم بكلام يوصل للناس بطريقة معينة، وكل اللي كانت عاوزاه إن الشك يدخل بين الكل.


ناديه: (بخبث لواحدة من النسوان) مش غريبة، يا ولية، إن الواحد يسيب اللي كان بيحبها ويشوف غيرها؟ دي الحكاية فيها حاجة مش مفهومة.


الست: (باهتمام) تقصدي مين؟


ناديه: (بتنهيدة) فيصل وهنية! هو مش كان بيقول انه هيتقدم للصغيرة؟ إزاي بقى فجأة الكبيرة هي اللي في إيده؟


الست: (بفضول) يعني هو كان رايد الصغيرة صوح؟ مش حنان بتكون خطيبه اخوه ياسين؟! 


ناديه: (بضحكة جانبية) الله أعلم، بس اللي نعرفه إن القلب ما بيتشقلبش اكديه إلا لو في حاجة مستخبية! وانتى قولتيه اهو خطيبه اخوه يبقى كيف بقى...... اكيد في ان فى الموضوع


وبسرعة، الكلام بدأ ينتشر، وكل واحدة تقول لتانية، لحد ما وصل لياسين، اللي كان قاعد قدام البيت، وسامع كلام النسوان وهما بيتكلموا.


النسوان: (بصوت منخفض بينهم) تفتكروا فيصل كان رايد الصغيرة صوح؟ ولا الكبيرة فرضت نفسها علشان سوقها فى الجواز واقع؟ االله صحيح متعرفوش سوقها فى الجواز واقع ليه اكديه؟! الظاهر الحكايه فيها ان بصحيح... 


واحدة تانية: الله أعلم، بس ياسين شكله كان ناوي عليها، بس يا عيني ما عرفش يمسكها!


ياسين شد نفسه، وحس بضيق، مش لأنه لسه متعلق بهنية، لكن لأنه كره فكرة إن حد يشوف أخوه بالشكل ده. دخل البيت وهو متضايق، ولقي فيصل قاعد مع امه.. 


ياسين بغضب: وبعدين عاد.... الحديدت زاد في البلد، وكل الناس بقت تحكي حكايات غريبة!


فيصل: (بهدوء) اهدى اكديه وصلي على النبي.... مالهم الناس بس؟


ياسين: (بحزم) اهدى كيف ياولد ابوي وهم بيقولوا إنك كنت رايد الصغيرة، وإنك أخدت الكبيرة عشان ملقيتش غيرها!


زينب: (بانزعاج) يا ساتر! مين اللي قال الحديدت ديه؟ استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم... 


ياسين: (بتهكم) واه محتاجين نسأل عاد؟ هو فى غيرها مرات عمي ناديه شغالة تولع الدنيا، ولسه ما شبعتش!


فيصل: (بهدوء رغم الضيق) اسمع يا ياسين، الكلام ديه لا هيفرق معايا ولا مع هنية، احنا عارفين إحنا فين، والباقي حديدت ناس فاضية.


ياسين: (بتنهيدة) بس الناس بتصدق بسرعة، وأنا مش رايد حد يمسح فيك أو في هنية بكلمة عفشه.


فيصل: (بثقة) طالما إحنا على حق، يبقى ما نخافش… واللي بيحكي، بكرة ينسى ويلاقي له قصة جديدة.


ياسين بص لفيصل، وعرف إن أخوه مش من النوع اللي يهتم بالكلام، لكنه كان متأكد إن ناديه مش هتسكت، ولسه في حاجات تانية في دماغها.


مرت كام يوم والجو بقى تقيل، دخلت ناديه على بيت راجح، ولقيت مراته قاعدة تحضر الغدا، فقعدت جنبها وهي عاملة فيها المظلومة اللي قلبها محروق.


ناديه: (بتنهيدة مصطنعة) اخص عليكم..... هو ديه العدل يا نبوية؟!


نبوية: (بتعجب) في ايه يا ناديه عاد... عدل إيه؟ مالك داخلة عليا بتنهيدي اكديه ليه؟


ناديه: (بخبث) يعني انتي راضية إن بنتك تتجوز واحد كان بيبص لأختها؟ ديه يرضيكي؟


نبوية: (بضيق) إنتي ما خلصتيش حديدت في الموضوع ديه؟ راجح قال كلمته، والبنت راضية، وإحنا مالناش صالح بالحديدت الفاضي ديه؟


ناديه: (بخبث أكتر) فاضي؟ دا انتي ما تعرفيش اللي بيدور من ورا ضهرك ياولية ، فيصل ديه مش بني آدم بسيط ديه لئيم ولعبها بخبث وياكم، ديه كان رايد الصغيرة، وسبحان الله، بدل ما ياخدها، وقع في الكبيرة! ولا يمكن كان مجبر؟


نبوية: (بحذر) ايييه؟! مجبر؟! قصدك إيه؟ وايه اللى كان جبره على بتي عاد.... 


ناديه: (بنبرة غامضة) وانا ايش عرفني.... اسألي بنتك اسر عندها وهي اللى هتقولك، يمكن يكون عندها الكلام اللي يخليكي تفهمي.


ناديه قامت وهي راضية عن نفسها، وخرجت من البيت بعد ما شافت في عيون نبوية الشك بدأ يتسلل، وكان ده اللي عاوزاه.


بعد ساعة، نبوية كانت قاعدة مع هنية، وعينيها مليانة ريبة، وهي مش قادرة تمسك لسانها أكتر من كده.


نبوية: (بحزم) الله صحيح.... قولي لي يا هنية، إنتي وفيصل ازاي حصول بينكم كل ديه فجأة؟


هنية: (بدهشة) فجأة إيه، يا أماه؟ مش إنتي أول واحدة عارفة بحبه ليا؟


نبوية: (بريبة) طيب وانتي؟ كنتي بتحبيه  من الأول؟ ولا كان في حاجة تانية؟


هنية: (بحزم) انتي بتسأليني ليه السؤال ديه؟ حد قالك حاجة؟


نبوية: (بتوتر) لا، بس… بس رايده أكون متأكدة، عشان ما أديش بنتي لحد مش مقتنع بيها.


هنية: (بحزن) يعني إنتي شاكة فيا؟


نبوية: (بتنهيدة) مش فيكي، بس في اللي حوالينا… الناس بتتحددت، وأنا مش رايدة حديدت الناس يبقى حقيقة.


هنية: (بثقة) فيصل رايدني أنا، ولو كان في حاجة غير اكديه، ما كانش وافق ولا جاه من بابه من الاول اصلا.... 


نبوية سكتت، بس جواها لسه في شك، واللي زود الطين بلة إن الناس بره ما سكتتش. كل يوم كلمة، وكل يوم حكاية، لحد ما الموضوع وصل لراجح بنفسه.


في ليلة، وهو قاعد قدام البيت، دخلت عليه نبوية، وكانت ملامحها متوترة، كأنها بتحاول تلم الكلام في عقلها قبل ما تتكلم.


نبوية: (بتردد) راجح… أنا رايدة أسألك في حاجة.


راجح: (بهدوء وهو بيشرب الشاي) قولي، مالك واقفة كأنك شايلة هم الدنيا؟


نبوية: (بتوتر) انت متأكد إن فيصل رايد هنية بحق؟


راجح: (بيرفع حاجبه) إيه السؤال ديه؟ مش هو اللي جيه وطلبها؟


نبوية: (بقلق) بس الناس بتقول إنه كان رايد حنان، وإن الجوازة دي كانت كأنها حل وسط!


راجح: (بحزم) وديه يهمنا في إيه؟ البنت وافقت، والولد وافق، والكلام ديه كله كلام ناس ما عندهاش غير اللسان الطويل.


نبوية: (بتردد) بس… بس أنا خايفة تكون هنية متسرعة، وإنها مش شايفة الحقيقة.


راجح: (بحزم) اسمعي يا نبوية، أنا ربيت بنتي وعارفها، ولو فيصل كان رايد حنان، ما كانش وافق على الكبيرة، ومش عاوز أسمع الكلمة دي تاني، لا منكي ولا من حد غيرك.


نبوية سكتت، بس جواها لسه الشك بيأكل فيها، وهنا كان مدخل ناديه التاني.


في نفس الليلة، عند بيت زينب، ناديه كانت قاعدة تتكلم مع  فيصل، وكأنها بتحاول تحفر في عقله.


ناديه: (بتنهيدة) والله يا ابني، أنا خايفة عليك، خايفة تكون تسرعت، ويمكن تكون لسه مشغول بالصغيرة وأنت مش حاسس!


فيصل: (بحدة) انتي ليه مصرة على الكلام ديه؟ أنا عارف أنا عاوز إيه، وهنية هي اللي اخترتها بإرادتي.


ناديه: (بخبث) طب وفرضنا… فرضنا إن الصغيرة كانت بتحبك؟ هتكون راضي إنها تتعذب وهي شايفاك مع أختها؟


فيصل سكت لحظة، بس مش عشان الشك، بل لأنه زهق من الكلام اللي ما بيخلصش.


فيصل: (بحدة) أنا مش هعيش حياتي على فرضيات، واللي كان عاوزني كان ييجي يقول، إنما دلوق خلاص، أنا خطبت، وما فيش حد هيفسد الموضوع ديه، لا بحكي ولا بكلام فاضي.


ناديه سكتت، لكنها كانت متأكدة إن النار اللي ولعتها لسه مشتعلة، ولسه في حاجة هتحصل قريب.


#قدر_القلوب

#آيه_طه

يتبع

لقراءة باقي فصول الرواية اضغط هنا ( رواية قدر القلوب )

رواية قدر القلوب الفصل الخامس 5 والأخير

Mohamed ME
Mohamed ME
تعليقات