رواية رغبة قاتل الفصل الثاني 2 بقلم محمود الأمين
رواية رعب قاتل الفصل الثاني 2
الجزءالثاني
لما بصيت ورايا.. شوفت راجل وست كانوا محروقين.. بس مش ممكن، معقول يكونوا اللي في بالي.. بس ازاي؟.. ازاي وصلوا لحد هنا؟
استعذت بالله من الشيطان الرجيم.. اختفوا
في اللحظه دي لقيت اسماء اللي ماسكه مكتب الاستقبال في العياده بتقرب مني وبتسالني مالك يا دكتور؟
معتصم: ها لا مفيش حاجه.. انا كويس
اسماء: كويس ايه بس يا دكتور، حضرتك كنت بتكلم نفسك، انت متاكد انك بخير
معتصم: ايوه بخير قلتلك.. واتفضلي روحي على مكتبك
اسماء: انا اسفه يا دكتور، انا كنت حابه بس اطمن عليك
معتصم: لا انا اللي اسف، واضح اني فقدت اعصابي حقك عليا
...
اسماء تقبلت اعتذاري ورجعت على مكتبها، اما انا فكنت بفكر في اللي شوفته.. هل ده حقيقي ولا لا؟
كنت خلاص اخدت القرار انا هوقف طريقه العلاج الجديده دي ومش هكمل فيها.. لكن في اللحظه دي من الباب سيد
مريض نفسي عندي، سيد معروف عنه انه بيخاف من المرتفعات عنده فوبيا منها، لكنه من الناس اللي كنت حاسس ان هما مخبين حاجه عن حياتهم والحاجه دي مهمه عشان هتساعد في علاجهم
بصيت لسيد اللي مد ايده وسلم عليا.. وبعدها بص لاسماء وقالها
: انا عارف ان معادي بعد ساعه، بس انا بستاذنك اني ادخل دلوقتي خصوصا اني مش شايف حد في العياده
اسماء: انا اسفه جداً يا استاذ سيد، العياده هنا ليها سيستم والكل بيمشي عليه
سيد: انا اسف جداً.. خلاص انا همشي وهاجي بعد ساعه
...
وقتها اتدخلت انا في الكلام وقلت
: استنى يا سيد متمشيش.. معلش يا اسماء.. دخلى سيد دلوقتي انا عاوز اسمعه
اسماء: تمام يا دكتور اللي تشوفه
...
وفعلا اخدت سيد معايا للاوضه الجديده.. سيد كان مستغرب وبص وقال
: ايه ده يا دكتور هو حضرتك نقلت للاوضه دي؟
معتصم: لسه منقلتش كل حاجه، بس الاوضه دي مريحه بالنسبالي عن المكتب
..
دخل سيد الاوضه ونام على الشيزلونج، وانا شغلت الموسيقى وطلبت من سيد يحكي اللي عنده.. وقبل ما يتكلم ماسك دماغه وقال انه حاسس بصداع.. وفضل على الوضع ده خمس دقايق
قبل ما يهدى خالص ويقول
: كل مره كنت بتسالني انت بتخاف من الاماكن العاليه ليه؟.. كنت دايما شايف ان في سبب لده وان الموضوع في حاجه غلط بس انا هحكيلك
هحكيلك كل حاجه
( كنت لسه في اولى اعدادي وطلعت اول رحله مدرسيه في حياتي، كنت فرحان وسعيد جداً اليوم ده.. رحنا اماكن كتير واتفسحنا وكان من اسعد ايام حياتي لحد اللحظه اللي رحنا فيها الاهرامات.. وقتها كلنا طلعنا فوق طلعنا على الاحجار وبدا المشرف يشرح اهميه الاهرامات عند المصريين القدماء.. وقتها ادهم كان شغال يضرب فيا من ورا المشرف اتعصبت منه خصوصا انه مكنش ساكت وفي لحظه غضب مني لقيت نفسي بزقه غصب عني مكنتش حاسس بنفسي وقع من فوق ونزل جسمه كله متكسر على الارض بس والله ما كان قصدي، من وقتها وانا بكره الاماكن العالية واي مكان في مرتفعات بيفكرني بموت ادهم)
...
خلص سيد كلامه وطلبت منه نخرج من الاوضه وبعد ما خرج اتاكدت للمره التانيه ان المريض لما بيخرج من عندي مش بيكون فاكر اي حاجه وبعد ما مشي سيد من العياده، بصيت على الاوضه عاوز اشوف هيحصل حاجه المره دي ولا لا؟
قربت من الاوضه عشان اسمع اي حاجه لكن مفيش اي صوت، فتحت الباب ودخلت لكني اتجمدت مكاني، لما شوفت طفل قاعد على الارض وحاطط ايديه على وشه.. كنت خايفه اقرب جسمي كله بيترعش لحد ما الطفل ده شال ايديه من على عينيه يا ريتني ما شوفت شكله
كان بشع وفي عروق نافره من وشه ومنظره مرعب جداً، رجعت قفلت باب الاوضه وقررت ان اروح وارتاح شويه.
****************
لحد هنا قفلت مذكرات معتصم ومع قفلها خبط الباب ودخل منه سعيد، وفي ايده كان تقرير الطب الشرعي اللي كان مكتوب فيه
ان الدكتور معتصم ميت بطعنه نافذه في منطقه القلب وهي اللي ادت للوفاه وان مفيش في جسمه اي علامات لضرب او تعذيب.. اما عن البصمات فالنتيجه صفر، المتهم مسابش وراه اي دليل للمره التانيه ممكن نمشي وراه
ورجعنا تاني لنقطه الصفر، كنت عارف ان عدم حل القضيه دي معناها ضربه كبيره اوي ليا وللمره التانيه مش هترقي
فكرت كتير انا ممكن اعمل ايه؟
...
وعدى اليوم تاني يوم رجعت فتحت مذكرات معتصم من تاني
والكلام المره دي فيها كان مهم جداً
لما قال
« بعد اليوم المرعب ده رجعت البيت كنت ناوي مروحش الشغل كنت متصدع جداً وعايز انام.. لكن صوت التليفون رن واللي بتتصل كانت اسماء واتكلمت وقالت
: الو ايوه يا دكتور، ياسين مستني حضرتك حسب الميعاد المحدد له
معتصم: حاضر هقوم البس واجي على طول.. فعلاً لما وصلت هناك لقيت ياسين مستنيني وكالعاده دخلته الاوضه الجديدة، وبدات معاه الكلام فاتكلم وقال
( الكل بيقول ان عندي هوس بالعاب الكمبيوتر وخصوصا العاب العنف والقتل.. حرفيا مكنتش بقوم من على الكمبيوتر، والدي دايما كان يحذرني ان ده غلط وان مش كل حاجه لعب على الكمبيوتر وكان بيطلب مني اني حتى لو هلعب يبقى انوع في الالعاب يعني العب كوره او العاب الغاز، لكن انا كنت بحب العاب الاكشن والضرب والقتل، لحد ما الموضوع قلب معايا بجد.. اليوم ده مكنتش عارف انا بعمل ايه؟، مكنتش انا المتحكم في جسمي تماماً.. انا لقيت نفسي بلبس ومش اي لبس ده انا كنت لابس جوانتي، وبدخل المطبخ وباخد منه سكينه وبعدها نزلت للشارع، برضه مكنتش عارف انا رايح فين؟
ركبت اتوبيس وفضل ماشي بيا شويه، لحد ما وصلني لمدينة الشروق اللي هي على طريق السويس، مكنتش عارف انا جيت هنا ازاي؟
وعشان كده قررت ارجع.. فضلت ماشي على الطريق لحد ما لمحت نور عربيه جاي في وشي.. فضلت اشاور وفعلا الراجل وقف.. كان راجل في الاربعينات من عمره ركبت معاه واتحرك بالعربيه لكن وهو ماشي اتفاجئ بضربه في وشه مني.. العربيه اطوحت بينا يمين وشمال، لكنه قدر يسيطر على العربيه ويوقفها ونزل منها عشان يحاول يهرب، لكن انا كنت اسرع منه زرعت السكينه في قلبه، وبعدها اخدت العربيه وهربت ولما لقيت في تكسيات بتعدي في المكان ده ركنت العربيه على جنب ونزلت وركبت عربيه كانت معديه على الطريق ورجعت بيها من تاني على القاهره)
لما خلص ياسين كلامه.. انا عرفت وقتها هو كان بيتكلم عن ايه؟؟
ياسين كان بيتكلم عن جريمه كان بيحقق فيها صديقي الرائد عادل عبد الرحمن وبسبب القضيه دي عادل دخل في حاله اكتئاب عشان متعرفش مين هو القاتل؟.. واتاخرت ترقيته
وقتها كنت بين نارين اخون الميثاق المهني وابلغ عن ياسين ولا احتفظ باسرار المريض زي ما بعمل مع كل الناس، بس الوضع المره دي مختلف ده مجرم ومطلوق في الشوارع يعني لازم احمي الناس منه
...
لكني غلطت اكبر غلطه، عشان هو اول ما خرج من الاوضه وطبيعي مكانش فاكر حاجه كالعاده، لكن انا واجهته باللي قاله كان باصص ليا ومبرق واتكلم وقال
: انا مش عارف ازاي حكيتلك الكلام ده؟.. بس حتى لو كان حصل اوعى حد ياخد خبر يا دكتور.. اوعى
معتصم: مينفعش، انت لازم تسلم نفسك للعداله، انت قاتل قتلت شخص ملهوش ذنب، يعني المفروض دلوقتي يتقبض عليك
ياسين: محدش هيعرف يوصلى، وانا بحذرك يا دكتور لو اتكلمت في الموضوع ده مع حد حياتك هتبقى التمن
معتصم: والله عال انت بتهددني يا ياسين؟
ياسين: اعتبرها زي ما تعتبرها انا قلت اللي عندي
...
مشي ياسين من عندي وانا واخد قراري انا هبلغ عادل باللي سمعته وارحم الناس من مجرم مطلوق في الشوارع.. واثناء تفكيري مسكت تليفوني وبعتت رساله لعادل ان احنا لازم نتقابل، ولكن في الليله اللي كنت هقابله فيها كنت قاعد كالعاده بباشر شغلي لكن وقتها سمعت صوت جاي من بره ومن بعدها النور اتقطع ولقيت واقف قدامي... يتبع الجزء الثالث
...
#رغبة_قاتل
#محمودالأمين
يتبع
رواية رغبة قاتل الفصل الثالث 3
لقراءة باقي فصول الرواية اضغط هنا ( رواية رغبة قاتل )
