رواية بنات ورد الفصل الثامن والأربعون 48 بقلم رشا عبدالعزيز
رواية بنات وردالفصل الثامن والأربعون 48
حلقة خاصة❤️بنات ورد ❤️
وتدق أجراس الربيع انغامها فتزهر أحلامنا تسقيهاأمطارالأمل لتشرق شمس حياه جديد تمنحنا حب جديد
جافى عينيها النوم لتتقلب يمينًا ويسارًا أطبقت جفنيها بقوة علها تغفو ولو سويعات قليلة قبل أن يشرق صباح هذا اليوم المميز بالنسبة لها أغمضت عينيها بخجل ورفرف قلبها بسعادة خالطها الحرج فالغد يوم حنتها وبعد. غداً يوم زفافها
أحتضنت جسدها وتنهدت بحب و صورة ذلك الذي ملك قلبها تترأى لها تتذكر لهفته وسعادته كلما أقترب موعد زفافهم لاحت أبتسامه خجلة على وجهها وهي تتذكر كلماته غزله الجريئة
عادت تحاول إجبار نفسها على النوم وبدأت أجفانها تثقل عندما تسلل لمسامعها صوت أنين خافت أفزعها لتنهض بسرعة تبحث عن صاحبته لتقف تشاهدها من بعيد تفترش سجادتها وترفع يدها تدعو لها بلسان أم
دمعت عيونها وهي تستمع كلمات دعائها التي رافقتها دموعها شوقًا يسبق فراقها وقفت تتأملها حتى على نحيبها لتهرول نحوها بخوف وجثت على ركبتيها تحتضنها فأنتبهت نعمة لوجودها الذي لم تعلم به حتى أحست بذراعيها تحيط جسدها لتدارك نعملها حالها وتقول:
بصوت مثلت فيه الدهشة رغم أختناقه
-مالك يابت خضتني؟!
لم تستطع إجابتها فقد أنخرطت بالبكاء الذي أسر صوتها بين شهقاتها المتتالية لتوبخها قائلة
_بتعيطي ليه يامخبوله فيه وحدة تعيط يوم فرحها بس بكفاياكي بكى عاد
قالتها تبعد جسدها عنها عنوة وتستمر في لومها وهي تمسح دموعها
-دا فال شؤم يابنتي
حاولت التوقف عن البكاء تمسح دموعها بكف يدها تخرج كلماتها من بين شهقاتها
-هسيبك كيف يا ما
_كل بنت مسيرها تتجوز وتروح بيت جوزها
زمت شفتيها بعبوس وقالت وهي تهز رأسها
كطفلة متذمرة كأنها وعت الأن حقيقة فراقهم
ـمش عاوز اتجوز خلاص أنا هونت
لتضربها نعمة على جبهتها بخفة تؤنبها
-كأنك أتخبلتي يابت نعمة هو لعب اعيال إياك جاية اتغيري رأيك دلوكت
عادت تحتضنها بقوة أعتصر لها قلب نعمة وهي تخبرها
-مش عاوزة ابعد عنك
-وتبعدي فين دا أنت هتبعدي خطوتين أحنا جيران يعني الباب جنب الباب ياهبلة
ابجي تعالي زوريني كل يوم
كلمات قالتها تحاول أقناعها بها كي تبعد عن جنونها المفاجئ لتتراخى يديها وتبتعد عنها تنظر لها تستوعب حديثها
ابتسمت لها نعمه ومسحت على وجنتها بحنان واسترسلت
ـعاوزة أفرح بيك ياحبيبتي أنت مش عاوزة تفرحيني وأنا بشوفك بفسان الفرح
مسحت أثار دموعها وأومأت لها بالموافقة لتربت نعمة على يدها برضى
-ربنا يسعد يابنتي
ثم ابتسمت وهي تسمع طلبها
-أما ممكن أنام في حضنك
هزت نعمه رأسها بقلة حيلة لكنها أمسك يدها تجذبها وتحثها على النهوض لتسير بها نحو غرفتها تتمد وتفتح لها يدها تدعوها لتتمدد بجانبها أمتثلت لها بسعادة تدفن نفسها بين احضانها فتمسح نعمة على رأسها حتى غفت بأستسلام تتنعم بدفئ أحضانها
**********"*******************
كان يغمغم بأنزعاج ويده تقبض على المقود بأنفعال يمسح حبات العرق عن جبهته متذمراً حتى تفاجأ عندما وجدها تدس حبه الموز التي قضمت نصفها في فمه ليلتفت نحوها حانقًا وهو يلوك قطعة الموز التي ملئت فمه بصعوبة
ضحكت على مظهره وقالت ساخرة
-تستاهل عشان تبطل برطمة بقالك ساعة عمال" لولك لولك "مالك؟
نفخ أنفاسه بغضب وقال بصوت ممتعض وهو يوزع نظراته بين الطريق وبينها يلوح لها بيده
-اه ببرطم وموكنتش عاوز أروح قنا لولا زن حضرتك أسبوع كامل لحد مازهقت ووافقت
نظرت له نظرة جانبيه وقالت بأنتصار
-يعني في النهاية وافقت يبقى خلاص متضايق ليه دلوقت؟
زفر طويلة اطلقها يخبرها بغضب يتصاعد
-حكم القوي شايفه الطريق طويل اد اي؟
أحست بتأنيب الضمير فقد اتعبته القيادة بالفعل ومع رفض علي وطارق الحضور معهم زاد حمل الطريق عليه لتحاول التخفيف عنه
-حبيبي حقك عليا والله عارفه أني تعبتك معايا بس البنت فرحة ألحت عليا وخالة نعمه كمان اتكسفت اقولهم لا
لانت ملامحه وقال بصوت مجهد
ـخلاص يامشمش ولا يهمك ادينا فاضلنا ساعتين ونوصل
ثم اتبع كلامه بأبتسمه قبل أن يكمل
-كلو يهون لأجل عيونك ياغالي
ابتسمت بحب ومسحت على ساعده بأمتنان
-تسلملي ياقلب الغالي ياروحي انت ربنا يحفظك ليا يا حبيبي
أمسك كف يدها يحتضنه بكفه مقربه من فمه ليقبله بعشق وكأن كلماتها أزاحت تعبه
-ويحفظك ليا ياروحي
أبتسمت له لكن سرعان ماسحبت يدها من يده مرغمة وهي تشعر بتململ صغيرها الغافي بين أحضانها التفت نحوها
يخطف نظراته نحو الصغير ويقول ساخرًا
-اهو سيف باشا الي مستريح في الرحلة دي وهو نايم طول الطريق
ثم أكمل ضاحكًا بمزاح
-نايم ومتمزج كمان في حضن مراتي يامحظوظ
شاركته الضحك لتعقب بذات المزاح وهي تمسح على وجنه صغيراها بحنان
-قولو دا حضن ماما يا بابا
نظر لها نظرة جانبية ممتعضة تعبر عن رفضهه حديثها لتقهقه ضاحة على تعابير وجهه
وأخير وصلت سيارتهم الى وجهتها وأصطفت أمام باب بيت الخالة نعمة ترجلو من السيارة ينظرون الى المنزل المزين احتفالاً بليلة الحناء ليجدو جابر يهرول نحوهم مبتهجًا يرحب بهم بحفاوة
-يأهلا يا مرحب نورتو جنا كُلها
تقدم فارس نحوه يحتضنه مباركًا
-أهلاً يا عريس الف مبروك
-الله يبارك فيك عقبال ماتفرح بسيف باشا
قال جابر كلماته وعينيه تتجه بشوق نحو الصغير أقتربت شمس مباركة ليلتقطه منها مباشرة يقبله بلهفة جعلت شمس تضحك على تصرفه
-سيف باشا وحشتنا ياكبير دأنت بقيت راجل ماشاء الله
-الف مبروك ياجابر
رفع نظره نحوها يجيبها
ـ الله يبارك فيكي يادكتوره
تبع جابر والده يرحب بهم ويجذب يد فارس نحو مكان أحتفال الرجال نظر جابر نحو شمس وقال وهو يخطف نظره نحو سيف
-الباشا هيفضل معايا شوية لو سمحتي يادكتورة
أومأت شمس له بالموافقه بعد أن وجدت صغيرها يألفه ويبتسم متجاوبًا لملاغته بكلماته الغير مفهومة وهو يتلمس وجنته يمسك قابضا بأنامله على لحيته
وجابر يقهقه ضاحكًا على فعلته
تركته متجهه نحو منزل الخالة نعمة التي فتحت لها ذراعيها تستقبلها بحب بادلتها شمس العناق بعين دامعه شوقًا لتلك المراة التي تملك مكانه خاصة في قلبها خرجت من احضان نعمه لتستقبلها زهرة التي تقدمت نحوها ببطن منتفخة إثر حملها المتقدم عانقتها شمس بلهفة تسألها عن حاله تحرك يرها على بطنها وتقول ساخرة
-زهرة تصدقي تجنني وانتِ مكلبضة كدة
هزت زهرة رأسها وقالت متذمرة
-اجنن اي بس مش شايفة بجيت كيف الكورة أزاي
ﻻمتها قائلة بابتسامة
-قمر بكل حلاتك يابت
-شموسة
نادتها فرحة وهي تقترب منها ترتدي ثوبها الجميل المخصص لهذه اليلة لتحتضنها شمس مباركة
-الف مبروك يا أحلى عروسة
لتضحك شمس وهي تجدها تبتعد وعينيها تبحث بشغف عن الصغير ثم سألتها بقلق
-أمال شكوﻻته فين ؟ أوعي تقولي مجاش معاكِ ؟
-لا ياستي العريس خطفو مني
عبس وجهها وقالت بأمتعاض متوعدة
-واخذو ليه مش عارف انه واحشني جوي ماشي ياجابر
التقطت هاتفها تتصل به ليجيبها بسرعة فقد كان متأكد من ذلك و اتخذ من سيف حجة ليرها
-ايوة ياعروسة
-جابر هات سيف عاوزة أشوفه واحشني
-الي عاوز سيف يطلعلي اشوفه واسلمه الباشا بأيدي
دبت قدمها في الأرض معترضة وقالت متأففه
-مش جلنا فال وحش نخليها لبكرة
-أشوفك
قالها بتحدي واصرار جعلها تذعن لطلبه شوقًا لرؤية الصغيرلتجيب بقله حيلة
-ماشي تعالى عن الباب دلوكت
وقفت خلف الباب تنتظره لتفتح له مباشرة وما أن دخل حتى انتشلت الصغير منه تقبله وتحتضنه بشغف أما هو فوقف متسمر يشملها بنظرة متفحصه من رأسها الى اخمص قدمها ويقول بأنبهار
ـبسم الله ما شاء الله تبارك الرحمن جمر ياحبيببتي
ابعدت وجهها عن سيف ونظرت له بخجل دون أن تعقب على حديثه ليقتبر منها يحيط وجهها بيديه. يقبل جبهتها قائلاً بتمني
-امتى بكره يجيي وتبقي ....
-جابر انا لازم أرجع للبنات اتأخرت عليهم
بترت جملته بحرج بعد أن فهمت مقصده لتحاول الهروب من أمامه أبتسم على حرجها الذي يزده عشقنًا بها لكنه انتبه الى ذاك الصغير الذي يحرك يده على وجنتها ويلاغيها محركا شفتيه على وجنتها محاولاً عضها هربا من ألم أسنانه النابته ليقول جابر مدعيا انزعاجه
-واض أنت بتعمل اي بتبوس مراتي قدامي لا ياباشا أحنا متفقناش على كدة أنا بغير عليها
ضحكت تغمض أحدى عينيها وحركات الصغير تدغدغها ليستغل هو ذلك ويقترب منها يقبل وجنتها لتتسع عينها بخجل تردد أسمه كي تنهره
-جابر!
-جلب جابر
ليشير نحو الصغير يصطنع الغيره منه
-اشمعنى سيف اه وجابر ﻻ
ضحكت لتدفعه نحو الخارج
-أمشي ياجابر خلاص
ليغمز لها قائلاً قبل أن يغادر
-مع السلامة ياجمري مستني بكرة على أحر من الجمر
غادر وتركها لتنتنهد بحب وتعاود ملاغاتها واحتضانها للصغير
-وحشتني ياشوكلاتة وحشتني جوي
جلست تستمتع بحفل الحناء البسيط حتى جذبتها نعمة نحو تلك المراة التي تنقش الحناء على أيدي الفتيات بأتقان واحترافية
امسكت يدها بيدها المنقوشة بنقشات عديدة ثم رفعت عينها تسألها عن ماتريد نقشه أم تترك الحرية لها ﻻختيار نقشتها لتختار أن تنقش أسمه على باطن يرها اليمنى والحرف الأول من أسمه واسمها وسط قلب مزغرف في باطن يدها اليسرى ونقشه بسيطة على ضهر يدها
انتهت السيدة من عملها لترفع يدها أمام عينها تحركها يمينا ويسارًا تنظر لها بأستحسان وتبتسم وهي تتخيل ردة فعله عند رؤيتها
أنتهى الحفل لترحل برفقة زهرة نحو منزلها بعد دعوة راجح لهم للمبيت في دار الضيافة الخاص بهم أخذتها زهرة
نحو المكان المخصص للضيافة وجلست تتحدث معها عن أخبارها واحوالها وكيف اختارت زهرة أن تترك العمل
بعد زواجها وأنشغالها بحملها سردت لها بسعادة إهتمام راجح بها وأنه رغم غلضته مع الأخرين يصبح شخصًا أخر معها اندمجو بالحديث حتى سمعت الباب يطرق ويدخل راجح برفقة فارس ليرحب بها كما رحب فارس بزهرة قبل أن تنصرف برفقة راجح تاركين لهم المكان ليرتاحو بعد عناء السفر
كانت شمس تراقب إهتمام راجح بزهرة وكيف احاط ظهرها برفق وسندها نحو الخارج عينيه تحيطها بحب بدى واضحًا لها لتتنهد بأرتياح تدعو لها بسعادة الدائمة. حتى اجفلها صوت تحريك اﻻثاث لتنتبه الى فارس الذ ي ياحول زحزحة الأسرة عن مكانها لتدهشها فعلته لكن دهشتها زادت عندما وجدته يحمل مراتب الأسرة من مكانها ويضعها على الأرض لتسأله بتعجب
-بتعمل ايه؟
اجابها وهو مستمر بما يفعله
-السرارير بعيد عن بعض وأنا مش هعرف أنام بعيد عنكم خلينا جنب بعض على اﻻرض
ابتسمت بقلة حيلة وأسعدها تعلقه بها وﻻتنكر انها تعودت النوم بين أحضانه رتب لها المراتب ليصنع مرتبه مزدوجة
ثم دعها للنوم بعد أن تركها ودخل الى الحمام ينعش جسدة بحمام دافئ وبعد قليل خرج ليجد سيف يتوسط المرتبة المزدوجة وشمس بجانبه تلاغيه وهو يقهقه ضاحكًا تمس يده أقدامه
يهمهم بكلمات غير مفهومة تمدد هو الأخر بجانبه يضع ذراعه على عينيه بأرهاق يحاول أن يريح جسده من عناء السفر انتبهت شمس له فقالت بحنان وأسف
-حبيبي ارتاح وحاول تنام أكيد تعبت من السواقة
ثم صمتت تنظر له بحيرة
_ لوينفع أخد سيف مكان تاني عشان تنام بس...
لم تكن تعلم مكان تنفرد بيه بصغيرها كي يرتاح هو وشعرت بحرج لو أخذته خارجًا أزاح يده عن عينيه ينظر لها وأستدار يمسك يد صغيره يقبلها ويخبرها
-تروحي فين؟ بقولك مش هعرف أنام وانتو بعيد عني وبعدين سيف باشا يدلع علينا براحته
ثم اكمل بصدق يخبرها وشفته تتنقل بين وجه صغيره ويده يقبلها بحب أبوي
-انا راحتي وانتو معايا
ابتسمت وكلماته تطرب قلبها حتى عقد حاجبيها حينما استرسل قائلاً
-وبعدين أنا مش مرتاح اصلاً في المكان والي مصبرني أنكم معايا
سألته بأستغراب
-مش مرتاح ليه؟
طالعها بنظرة طويله قبل أن يبوح بما يثقل صدره خرج صوته بخفوت يغلفه كلماته الحسرة وغصه ألم خنقت صوته لتتعثر معها تلك الكلمات جعلت عينيه تهرب من عينيها بحرج
-مكان اخدك مني شهور كانو زي الكابوس الي نفسي أصحى منو بأي شكل
ومثلما هرب هو منها هربت هي ايضًا منه وأدعت ملاعبت صغيرها لتجيبه بابتسامة بسيطه غطت تلك المشاعر التي تملكتها عند سماعها لكلماته
-وليه تفسرها كدة ممكن يكون المكان دا حافظ عليا وحماني وحافظ على ابننا الي اتولد فيه وسط ناس بيحبو
وبعدين يافارس أحنا مش اتفقنا ننسى الماضي خلاص ياأبو سيف ما أحنا في فرح ﻻزمتها اي ننكد على نفسنا
ابتسم بلطف وهو يسمع حديثها ويراقفب مداعبتها لصغيرها ليلمح ذلك النقش على يدها فسألها بفضول
-انت نقشتي حنا على أيدك
توقفت عن ملاعبه الصغير ونظرت له تومئ له بالموافقة لينهض متكأ على مرفقه.
-طب ماتوريني ؟
مدت له يدها تفتحها أمامه لينتفض قلبها بولهه وهو يبصر أسمه المنقوش على باطن يدها اعتدل جالسا وأمسك يدها يقبل باطنها لتعتدل هي الأخرى تريه يدها اﻻخرى ليمسك يديها ويغمض عينه يقبلها بحب
-عجبتك؟
سؤال طرحته بدلال رغم انها تعلم جوابه لينظر لها يخبرها بهيام
-تجنن ياقلب حبيبك
جذبها نحوه يقبل جبينها ويخبرها وشفته تلامسها
-بحبك..ياشمسي
ليبتعد عنها مرغما عندما تعالى صراخ صغيره ليلتفت نحوه متذمرًا
-يعني بقالك ساعه بتلعب حبكت تبكي دلوقت ياهادم اللحظات السعيدة
ضحكت شمس مبتعده نحو صغيرها تحمله وتربع قدميها تضعه على حجرها وتبدأ بأرضاعه وهدهدته
عاد هو يتمدد مسترخي يحدق بها حتى غفى من شدة اجهاده وكما غفى هو غفى صغيره وزعت نضرها بين اﻻثنين
لتمد يدها تتلمس خصلات شعره ثم انحدرت نحو وجنته ولحيته لتتنهد بحب أصبح يتملكها
-لو تعرف ياحبيبي مش بس أنت الي عذبك البعاد أنا كمان يافرس بس كنت بكابر
لتبعد يدها عنه وتتأمل صغيرها الغافي في حجرها لتتلمس خصلات شعره ووجنته كما فعلت مع والده.
-ياروحي أنت
حملته لتضعه بجانب والده تتأمل اﻻثنان معا كنزها الذي وهبها الله به واعضم عطاياه انحنت تقبل وجنته صغيرها
ثم قبلت وجنته والده وتهمس لهاما
-انتو أحلى حاجة في دنيتي ربنا يحفظكم ليا
تمددت بجانب صغيرها غافيه بأمان
حل الصباح لتستفيق على ضحكات صغيرها فتحت عينها لتجد فارس ينام بجانبها يجلس الصغير على بطنه ويحادثه
-شفت اخرت دلعك ياولد أهي ماما صحيت بسببك انت وأبوك
حركت نفسها لتسند رأسها على كتف فارس تفتح عينها وتغلقها بنعاس وهي تهمهم بصوت غافي
-صباح الخير
ادار رأسه يقبل جبينها قائلاً
-صباح الخير ياقلبي
ثم عاد يلاغي صغيره الذي بدأ يلفظ كلمة ماما كأنه يناديها لتبتسم مغلقة العين وهي تجيبه
-ايوة ياروح ماما
رفع فارس يده وجذبها لتتوسد صدره فيضمها بيده قهقه الصغيره وأنحنى يضرب وجنتها ويلاعبها لتتذمر
على فعلته
-اوووه ياسيف سبني أنام في حضن بابا شوية
زاد من ضمها بعد كلماتها التي اسعدته وقال يمازحها
-عشان لما نقول هادم اللحظات الحلوة متزعليش
لتضحك أكثر عندما وجدت الصغير ينحني نحوها أكثر يجذب خصلات شعرها و يعض وجنتها يردد كلمات غير مفهومة تعبر عن سعادته ثم جذب خصلات شعرها لتتأوه
-اه.. شعري
ابعد يد الصغير عن شعرها وعاتبه وهو يبعده عنها
-ليه ياحبيبي كده أنت غيران عليها مني
ليقطب حاجبيه بغضب مطنع وحدث صغيره كأنه يفهمه وسط ابتسامتها لهذا الحوار
-ولد دي حبيبتي الغاليه يعني خط أحمر يا أبن الجوهري دي روح الروح أنت فاهم
حدق به الصغير كأنه يصغي لحديثه حتى دعك عينه وعاد ينظر لوالدته ويناديها بلغته
رفعت نفسها عن صدره وقالت بتذمر
-شكل سيف بيه مصر
أخذت الصغير وحملتله ليحتضنها ويلاغيها وعيني فارس تراقبهم بسعادة وضعت الصغير على حجرها ترضعه لينهض معتدﻻ يتأملها ويصغي لحديثها معه بأستمتاع
-كده ياسيف قطعت شعر ماما بابا هيقول
علينا اي معرفتش اربيك هيقول ولد مدلع
-مدلع أوي الصراحة
قالها يداعب وجنتة الصغير لتشاكسه هي
-طالع لابوه بيحب الدلع
ليغمز لها مبتسمًا
-وفيه حد يلاقي دلع وميدلعش يامشمش
ليحني جسده الى اﻻمام مقتربًا منها ثم قبل وجنتها
-تعيشي ودلعينا ياحبيتي
بادلته اﻻبتسامة ثم مثلت الحنق قائلة
-وأنا مين يدلعني
عاد يقبل وجنتها ثم قرص أنفها
-انا ادلعك ياقلب حبيبك
تفاجأ بها تقول له
-حيث كده شيل
اتسعت عينطه يسألها بتعجب
-أشيل اي؟
اشارت له بعينيها
-المر اتب بتاعت السراير ياروحي
قهقه ضاحكا وهو يحمها
ويعيدها مكانها يرتب السرير كما كان
اقترب موعد الزفاف لتندمج مع صغيرها تغير ملابسه ليدخل عليها يحمل حقيبه معه سألته بأستغراب
بعد ان خطفت نظره نحوه وعادت تندمج مع صغيرها
-اي دا؟
اقترب منها وانحنى قليلاً يداعب صغيره ويجيب على سؤالها
-جلبيا هدانيها راجح واتكسفت ارفضها قال عشان تبقا مننا بجد
ابتسمت ترفع عينها نحوه مازحة
-طب البسها خليني أشوفك بيها هتطلع صعيدي أزاي يا أبن الجوهري
مثل انزعاجها يرمقها بتحدي قبل أن يتجه نحو الحمام الملحق بالغرفة
-هطلع قمر يا بنت ورد
مره وقت وهو في الحمام غفى خلالها صغيرها لتضعه على السرير وتدثره فسمعت نحنحته
استدارت نحوه لتتسمر لحظات بعد أن خطفتها طلته اقترب بخطوات وهو يرتب الوشاح على كتفه
-ها اي رأيك صعيدي واﻻ مينفعش؟
لم ترمش عينيها بل ظلت تحدق به بأنبهار حتى كرر سؤاله
-مشمش أي رأيك؟
لمعت عينيها بعشق وهي تشمله بنظره إعجاب
-تجنن ياحبيبي
ليمسح على كتفه متفاخرًا وهو يحدجها بنظر إنتصار
-عشان تعرفي جوزك قمر
اقتربت منه حتى انعدمت المسافه بينهم تحرك يها على صدره وكتفه
ثم رفعت عينيها نحوه وابتسمت بعشق يدها التي كانت تمسح على صدره تحركت لتحيط رقبته بدﻻل
-قمر ياروحي مفيش كلام بس أنا كدا مش هسيبك تخرج
ثم خفضت صوتها تهمس بغنج وتغمز له
-هخاف عليك من عنين البنات
أحاط خصرها يضمها إليه أكثر وانحنى يسند جبهته هته على جبهتها يهمس لها بحب
-متخافيش ياقمري عيني متعرفش تشوف غيرك وقلبي ملكك انت وبس
نبض قلبها بلحن كلماته العذبة ليرقص بين اضلعها وهو يروي انوثتها يوم بعد أخر
-هتوعدني أن مهما طال عمرنا وشاب شعرنا وعجزنا هتفضل عينك متشوفش غيري وقلبك ملكي
ابتسم ساخرًا وهو يرى جديتها يسألها
-أنت عندك شك في حبي ياشمسي
عادت تكرر طلبها بأصرار
-اوعدني
تنهد بقلة حيله وانحنى يسند جبهته على جبهتها يخبرها
-أوعدك يانور عيني حبك في قلبي هيزيد كل ما نكبر وهنشيب سوا ان شاء الله والكل يقول مفيش زي حب فارس لشمس
قبل جبهتها لتنزل يدها عن رقبته وتسندهما كما سندت راسها على صدره
-انا كمان بحبك وهفضل أحبك لأخر نفس
ضمها إليه يسند ذقنه على رأسها يحمد ربه على تلك اللحظة التي منحته الراحة من تعب الماضي
-مشمش
-ممممم
-انا شكلي كدة هحب قنا
ضحكت مبتعده عنه لتتعالى ضحكاته ايضًا وهو يخرجها من أحضانه لتلتفت نحو الساعة المعلقة على الجدر وتتوقف مندهشة
-يااااا أنا اتأخرت خلي بالك من سيف على ما اغير هدومي وأجهز
اتجهت نحوالحمام بخطوات راكضة
واتجه هو نحو صغيره يجلس بجانبه على السرير مسح على شعره وقبله بلطف خشية استيقاظه
-شفت أمك الي هتجنني بحبها ...
أرتدت فستانها وأتجهت نحو المرآة ترتب حجابها وعينيه تلاحقها بأفتتنان يغدق عليها بكلمات المدح والغزل
لتبتسم منتشيه حتى اكمل ماكانت تفعل وأقتربت منه
-تأخرنا على فرحة زمان خاله نعمه بتستناني
ـ
حملت الصغير ها الغافي وحمل هو حقيبته لكنه أمسك ذراعها يستوقفها التفتت إليه بأستغراب
-اي يافارس هو أنا نسيت حاجة
نظر لها بغضب مفتعل ومثل الحدة في صوته
-ايوة نسيتي أهم حاجة ياهانم
وقبل أن تستمر في دهشتها قطع تسأولاتها وهو يقبل وجنتها ويبتعد مبتسمًا
-نسيتي تودعيني أنت ناسيه أننا هنفترق وأنت ِهتروحي مع زهرة
بادلته الأبتسامه بعد أن تنهدت برتياح وقالت تعاتبه
-خضتني يافارس أخص عليك افتكرت فيكِ حاجة
قرص وجنتها ﻻئمًا
ا
_وأنت ِ فاكره دي حاجة سهله دي أهم حاجة بنسبالي
هزت رأسها بيأس وأشارت له نحو الباب
-طب ياحبيبي أنا أسفه مش هنسى تاني يا أبن الجوهري نطلب منكم العفو والسماح
-عفونا عنكم
-طب افتحلي الباب يافارس اتأخرنا
فتح لها الباب لتسبقه نحو الخارج
*************************
جاورت زهرة طيلة الوقت وأندمجت معها في التصفيق والغناء تتأمل سعادة فرحة التي لم يبرح صغيرها أحضانها رغم أنها طلبت منها أن تأخذه لكنها أصرت على أبقائه معها وسط أندماجها التقطت عينها تلك التي أنزوت في أحد أركان المكان عينيها تحكي مايخفيه لسانها فمهما أدعت الصمود دموعها الحبيسه كانت تلمع تشي لمن يرها بأن ألم فراق صغيرتها يتقاسم مع فرحتها بها ذات المشاعر
نهضت تتجه نحوها لتجلس بجانبها أبتسمت لها نعمة رفعت شمس يدها تغمرها بين أحضانها تشعرها بأنهم تفهم ماتحس به اﻻن ولو كتمته عن الجميع
ابتسمت نعمه من بين دموعها التي سالت بين أحضان شمس رغم مقاومتها وهمست تبوح لها بوجعها
-هتوحشني جوي يابتي
مسحت شمس على ضهرها وقالت تؤنبها
-ادعيها بالسعادة ياخالة وراحة البال وبعدين دي هتكون جارتك مش بعيدة يعني
خرجت من أحضانها تكفكف دموعها تحاول استرجاع ثباتها لترتدي تلك اﻻبتسامه مجبره تداري خلفها مشاعرها وقالت :
-عندك حج يابنتي
تعالت الأصوات في الخارج وأنتشرت الزغاريد العاليه التي رافقت جابر نحو عروسه كلما خطى خطوة سبقه قلبه باخرى يود أن يصل إليها بأقصى سرعه يقطع تلك الخطوات البسيطه
اما هي فخفق قلبها مع اقترابه لتحتضن سيف الجالس على حجرها تخفي توترها وصل اليها لتقف والصغير ﻻيزال بين يديها وكأنه سور الأمان بالنسبه لها لتتفاجئ به ينتشل ذلك الصغير منها وانحنى يقبل جبينها قائلاً
-مبر ك ياعروسة
أزدرت لعابها واجابت بخفوت
_الله يبارك فيك
حمل الصغير يقبله بلهفة وأجلسه على حجر يداعبه وانحنى نحو فرحة يشاكسها يحاول ازالت حاجز الخجل الذي فصل بينهم
-هو سيف كان جاعد على حجرك وشايفك وأنت جمر كده
كتمت ضحكتها وهي تجاري مزحاحه وتزيد من مشاكسته في محاولة لأغاضته قائلة
-وبوسته كمان
مثل دهشته ينظر للصغير المحدق بوجهه. ويحاوره بجديه مزعومة
-ياوكعة مطينة بطين وكمان باستك ياباشة
كدة أنا عندي تار عنديك عشان الم الفضيحة
قرب الصغير منه يقبله عدة قبل وسط أنزعاجه وعبوسه يقلب شفته ينذرهم ببدأ بكائه الذي تداركته فرحه وهي تحمله منه تحاول اسكاتها قبل ان تصدح صرخاته
-اي ياحبيبي جابر الوحش عمل اي زعلك يا شوكولاتة
ارتفع أحد حاجبيه مستنكرًا كلماتها لينحني نحوها يهمس لهابوعيد
-جابر الوحش ،،،ماشي يافرحه الصبر حلو كلها ساعة ويتقفل علينا باب واحد وأنتقم منك
بهتت ملامحا وتلاشت ابتسامتها تدريجيا لحرجها الذي دراته وهي تقبل سيف وتداعبه
أقتربت منهم شمس بأستحياء وقالت وهي تمد يدها لتأخذ الصغير
-خلاص كدة كفايه ياسيف خلي العرسان ياخذ و راحتهم
حملت الصغيررغم أعتراض فرحة واكملت مبتسمة
-الف مبروك
-الله يبارك فيك يادكتورة
انتهى الحفل وحان وقت الرحيل لتقترب فرحة من والدتها تحتضنها باكيه فتنهرها هي بشدة رغم انهيارها الداخلي
-بكفاياك يابتي فال وحش يابنتي
منعها النسوة المحيطون بها وابعدوها عن ولدتها يلومنها كي تتوقف فضمها جابر لأحضانه معتبًا
-كدة يافرحة بتعيطي في يوم فرحنا
ليحاول ممازجتها كي تتوقف عن البكاء
-هو أنا بعبع يابت عشان تعيطي وأنت ماشيا معايا
لتبتسم من بين دموعها واتسعت ابتسامتها عندما وجدته يقبل رأس والدتها ويعدها مطمئًا
-متخافيش ياخاله فرحة في عنيا
وعد جعل قلب نعمة يهدء فتدعو لهم
-ربنا يسعدكم يابني
رحل العروسان لتصر شمس أن تبيت مع نعمة تسليها ودعت نعمة فارس كي يبيت معهم هو اﻻخر حتى ﻻيبتعد عن زوجته وولده ليبدأ اﻻثنان بالحديث والضحك محاولين التخفيف عنها فراق صغيرتها
-إلا قوليلي ياخالة هي شمس كانت بتجيب سرتي بالخير واﻻ بشر
ابتسمت نعمه وعينيها تنظر لشمس التي تحدق لزوجها بتعجب بعد طرحه لهذا السؤال لكن ابتسامتها تحولت لضحكات عندما وجدت ردة فعله بتحديقها به
وهويضيق عينه و يلوح لها بدهشة
-اي مالك بتبصيلي كدة ليه؟ شكلك كنتي بتنتفي ريشي
-سؤالك غريب!
اجابته شمس بتذمر وهي تشيح وجها عنه بأمتعاض فأسرعت نعمه تجيبه قبل أن يزداد الجدال بينهم
-والله يابني ماكنتش بتجيب سرتك كتير بس كانت بتجوا بحبو جوي ياخالة
اتسعت عيني شمس بأستغراب وهي تسمع جواب نعمة التي كتمت ضحكتها توزع نظراتها بينهم
وتبصر فرحة فارس بجوابها
-أيوة كدة ياخالة اشجيني وافضحيلي المستور
هكذا كان يشجعها فارس كي تروي له بعد اﻻحاديث عن حبيبته وشمس تصغي معه وتهز رأسها بيأس
************************
أغلق الباب ودخل خلفها قلبه يخفق بشدة وهو يرى حلمة يتحقق ليقترب منها وعينيه تشملها بنظرة عشق لم تخفى عليها وقف امامها وقال'
-الف مبروك ياحبيبتي
رفعت عينها بتوتر تفرك يدها احداها باﻻخرى وتجيبه متلعثمة
-الله يبارك فيك
أمسك يدها المرتعشة بين يديه يضمها بشدة وقال بحب صادق
-انا فرحان جوي جوي يانور عيني مش مصدق نفسي حاسس أني بحلم انا بحبك جوي يافرحة كنت بحلم بالحظة دي كتير
قاطعت استرساله بعأعترافه فجأه
-جابر
-عيونه!
اجابها بهيام ينتظر أن تبادله كلمات الحب بلهفة
-هو أنا هروح لأمي أمتى؟
تلاشت ابتسامته العاشقة وقطب حاجبيه بأنزعاج وأجابها بحنق
-نعم ياختي اجولك بحبك تجوليلي أروح لأمي أنت اتخبلتي يابت
زمت شفتيها بعبوس تخبره بعين دامعة
-وحشتني جوي
ﻻنت ملامحة ليزفر أنفاسه بضيق وقال يهادنها
يعلم تعلقها بها لايريد أن يعكر صفو ليلته المنتظرة
-ماشي وﻻيهمك بكرة الصبح نروحلها مرضية كدة
ابتسمت كطفلة صغيرة وأمأت له بنعم
ليمسح على وجنتها بحنان وأنحنى إلى الأمام مقترباً منها يقبل جبهتها قبله طال انتظارها ويهمس لها
-بحبك
****************
وقفت تحمل الصغير وتنثر قبلاتها على وجهه تودعه و تتوسل شمس برجاء
-وحياتك ياشمس هاتي شكوﻻته وتعالو ديمًا زورونا أنا بحبه جوي هيوحشني جوي متتاخريش علينا
جذبه جابر منها يقبله ويحتضنه بقوة
-سيف باشا هتوحشنا ياغالي
مسحت فرحة دموعها وهي تؤيد كلامه
-اه والله هيوحشنا جوي
أبتسم فارس لمحبه هذا الثنائي لصغيره وقال يواسيهم
-أن شاء لله هنكرر الزيارة تاني متخافوش
-اه والله ياريت
قالتها فرحة بتمني وهي تمسك يد شمس
-اوعديني أنك تزورونا تاني
حولت شمس نظرها نحو فارس في حيرة ثم عادت تنظر لفرحة وعينها التي ترجوها لتربت على يدها
_أوعدك يافرحة
وعد قطعته وتركت للزمن الوفاء به وﻻتعلم هل ستعود لهذا المكان مرة أخرى أم للقدر حديث أخر
كل سنه وأنت طيبين يابنات ❤️❤️❤️❤️
أن شاء الله الحلقة تعجبكم😍😍
الرواية كامله من (هنا)
