📁

رواية الحب في زمن البلوك الفصل التاسع 9 بقلم نسرين بلعجيلي

 رواية الحب في زمن البلوك الفصل التاسع 9 بقلم نسرين بلعجيلي


رواية الحب في زمن البلوك الفصل التاسع 9

الحب في زمن البلوك 
بقلم نسرين بلعجيلي 

الفصل التاسع
لما الماضي يدق الباب… والهدوء يتلخبط
نورا (في الجروب):
أنا عندي سؤال مهم.
سمر:
خير؟
مي:
في كارثة؟
نورا:
لا… بس في حاجة غريبة حصلت.
سمر:
قولي.
نورا:
في بنت بعتتلي رسالة.
مي:
بنت مين؟
نورا:
بنت اسمها نادين.
سمر:
نادين مين؟
نورا:
نادين… بتقول إنها كانت مرتبطة بآدم.
سكت الجروب لحظة.
سمر:
إيه؟!
مي:
مرتبطة يعني إيه؟
نورا:
مش فاهمة.
سمر:
قالت إيه بالضبط؟
نورا:
قالت إنها سمعت إنه اتخطب…
وحبت تقولّي "خلي بالك".
مي:
دي جملة مش مريحة.
سمر:
دي جملة فيلم.
نورا قفلت الشات لحظة.
مش زعلانة…
لكن في إحساس خفيف دخل قلبها.
الإحساس القديم.
الإحساس اللي بيقول:
"يمكن في حاجة مستخبية."
نورا (لنفسها):
أنا مش هبالغ.
لكن برضه مش هتجاهل.
رن الموبايل.
آدم.
نورا:
– «ألو.»
آدم:
– «وحشتيني.»
نورا:
– «آدم… ممكن أسألك حاجة؟»
آدم:
– «اسألي.»
نورا:
– «تعرف واحدة اسمها نادين؟»
سكت آدم.
ثانيتين.
ثلاثة.
نورا حسّت إن قلبها شدّ.
آدم:
– «آه.»
نورا:
– «كانت إيه بالنسبة لك؟»
آدم:
– «كانت علاقة قديمة.»
نورا:
– «قديمة يعني خلصت؟»
آدم:
– «من زمان.»
نورا:
– «طيب ليه بعتتلي؟»
آدم سكت لحظة.
آدم:
– «يمكن علشان سمعت عن الخطوبة.»
نورا:
– «وقالتلي خلي بالك.»
آدم تنهد.
– «نورا… الناس ساعات لما تشوف حد كمل حياته… بتحاول ترجع تدخل القصة.»
نورا:
– «أنا مش باتهمك.»
آدم:
– «وأنا مش بدافع عن نفسي…
أنا بس بقول الحقيقة.»
في الجروب…
سمر:
قالك إيه؟
نورا:
قال إنها علاقة قديمة.
مي:
إنتي مصدقاه؟
نورا:
لسه بفكر.
سمر:
طب والبنت؟
نورا:
ما ردّتش عليها.
مي:
ليه؟
نورا:
علشان ما بحبش أفتح باب للماضي.
بالليل…

نسرين بلعجيلي 
نورا كانت قاعدة لوحدها.
الموبايل في إيدها.
شات نادين مفتوح.
الرسالة قصيرة:
"خلي بالك…
آدم مش دايمًا زي ما بيبان."
نورا قرأتها تاني.
وبعدين قفلت الشات.
نورا (لنفسها):
أنا مش هسمح لرسالة
تكسر حاجة أنا لسه ببنيها.
لكن…
الشك
حتى لو صغير
بيفضل صوت خفيف في الدماغ.
رن الموبايل.
رسالة من آدم.
"عارفة إيه أصعب حاجة؟"
نورا:
"إيه؟"
آدم:
"إن الماضي ييجي يختبر الحاضر."
نورا قرأت الرسالة.
وبعدين كتبت:
"وأصعب حاجة…
إننا نقرر نصدق مين."
ثواني…
آدم:
"صدقيني…
أنا اخترتك."
نورا سكتت.
مش علشان مقتنعتش…
لكن علشان أول مرة
القصة تدخل اختبار حقيقي.
في نفس الوقت…
سمر كتبت في الجروب:
سمر:
أنا حاسة إن في دراما جاية.
مي:
وأنا كمان.
نورا كتبت بعد لحظة:
يمكن…
لكن الفرق المرة دي
إني مش ههرب.
نورا بصّت للخاتم.
وقالَت في سرّها:
يمكن الحب الحقيقي
مش اللي ما يجيش معاه مشاكل…
يمكن الحب الحقيقي
هو اللي يقدر يعدّي
أول مشكلة.
لكن السؤال كان واضح:
هل العلاقة دي
هتعدّي الاختبار…
ولا لا؟

ثواني عدّت.
والشات مع آدم كان لسه مفتوح.
لكن نورا ما كتبتش حاجة.
هي مش متعودة تسكت كده…
زمان كانت يا إمّا تتخانق
يا إمّا تعمل بلوك.
لكن المرة دي…
هي بس بتفكر.
في الجروب…
سمر:
طب ناوية تعملي إيه؟
مي:
هتردي على البنت؟
نورا:
مش دلوقتي.
سمر:
ليه؟
نورا:
علشان ما بحبش أفتح باب لحد
مش جزء من حياتي.
مي:
طب وآدم؟
نورا:
آدم في حياتي.
سمر:
يعني هتصدقيه؟
نورا سكتت لحظة.
وبعدين كتبت:
أنا مش هصدّق حد
غير تصرفاته.
بعد شوية…
رن الموبايل تاني.
آدم.
نورا بصّت للشاشة ثانيتين
قبل ما ترد.
نورا:
– «ألو.»
آدم:
– «كنت حاسس إنك ساكتة.»
نورا:
– «بفكر.»
آدم:
– «في كلام نادين؟»
نورا:
– «آه.»
آدم تنهد.
– «كنت عارف إن الماضي هيرجع يوم.»
نورا:
– «ليه ما قلتليش؟»
آدم:
– «علشان العلاقة خلصت من سنين…
وما كنتش شايف إن ليها مكان في حياتي دلوقتي.»
نورا:
– «بس هي شايفة إن ليها.»
آدم:
– «دي مشكلتها…
مش قصتنا.»
نورا سكتت.
آدم كمل بهدوء:
– «لو كنت لسه عايز أرجع للماضي…
ما كنتش خطبتك.»
الجملة كانت بسيطة…
لكن وقعت في قلب نورا بهدوء.
Nisrine Bellaajili 
نورا:
– «أنا مش بشك فيك.»
آدم:
– «أنا عارف.»
نورا:
– «أنا بس… بخاف.»
آدم:
– «الخوف طبيعي.»
نورا:
– «بس الهروب مش حل.»
آدم ابتسم.
– «يبقى إحنا اتعلمنا.»
في نفس الوقت…
الموبايل نور.
رسالة جديدة من نادين.
"واضح إنك سألتيه عني."
نورا بصّت للشاشة.
ثانية.
ثانيتين.
وبعدين كتبت:
"آه."
نادين ردت بسرعة:
"وقال لك إيه؟"
نورا:
"قال الحقيقة."
ثواني…
نادين كتبت:
"لو كنتي واثقة…
ما كنتيش سألتِ."
الجملة دي
ضربت حاجة صغيرة جوا نورا.
لكن نورا ما سكتتش.
كتبت بهدوء:
"الثقة مش معناها إننا ما نسألش."
"الثقة معناها
إننا نعرف نسمع الإجابة."
الشات سكت.
نادين ما ردتش.
في الجروب…
نورا:
أنا رديت عليها.
سمر:
قولتي إيه؟
نورا:
قولتلها إن الثقة مش معناها إننا ما نسألش.
مي:
ردت؟
نورا:
لا.
سمر:
يبقى خلاص.
نورا:
يمكن.
مي:
إنتي كويسة؟
نورا فكرت لحظة.
وبعدين كتبت:
أيوه…
يمكن علشان المرة دي
أنا ما هربتش.
بالليل…
نورا كانت واقفة في البلكونة.
الهوا كان هادي.
والشارع شبه فاضي.
نورا (لنفسها):
زمان
رسالة زي دي
كانت كفيلة
تخليني أقفل الباب كله.
لكن المرة دي…
أنا اخترت
أفتح الباب
وأتكلم.
رن الموبايل.
رسالة من آدم.
"عارفة إيه أهم حاجة؟"
نورا:
"إيه؟"
آدم:
"إننا ما خليناش حد برّه القصة
يكتب نهايتها."
نورا ابتسمت.
وبعتت:
"النهاية لسه بعيدة."
آدم:
"بس البداية صح."
نورا بصّت للخاتم مرة تانية.
وقالت في سرّها:
يمكن الحب الحقيقي
مش اللي ما يجيش معاه شك…
لكن اللي يقدر
يعدّي الشك
من غير ما يكسّر الثقة.
والقصة…
لسه ما خلصتش.
لكن اختبارها الأول
بدأ يعدّي.
بهدوء.

لكن القصة ما وقفتش عند الرسائل.
لأن بعض الأشياء…
ما بتخلصش بكلمة مكتوبة.
أحيانًا
المواجهة الحقيقية
بتبدأ بعد الصمت.
اليوم اللي بعده.
نورا كانت ماشية في الشارع ناحية الشغل.
الموبايل في إيدها
لكن دماغها في مكان تاني.
فكرة واحدة بس بتلف.
نادين.
مش لأنها مهمة…
لكن لأن الماضي لما يظهر فجأة
بيخلّي الإنسان يسأل نفسه:
"أنا عارف اللي قدامي بجد؟"
رن الموبايل.
آدم.
نورا ردّت.
نورا:
– «صباح الخير.»
آدم:
– «صباح النور… صوتك هادي.»
نورا:
– «علشان أنا بفكر.»
آدم:
– «فيها؟»
نورا:
– «آه.»
آدم سكت لحظة.
آدم:
– «تحبي أقولك الحقيقة كلها؟»
نورا وقفت مكانها.
– «يعني في أكتر؟»
آدم تنهد.
روايات نسرين بلعجيلي Nisrine Bellaajili  
– «نادين كانت علاقة طويلة…
بس انتهت بطريقة مش هادية.»
نورا:
– «انتهت إزاي؟»
آدم:
– «اكتشفنا إننا مش شبه بعض.»
نورا:
– «دي جملة مؤدبة قوي.»
آدم ضحك خفيف.
– «الحقيقة؟
كنا بنحب نتخانق.»
نورا رفعت حاجبها.
– «تحبوا تتخانقوا؟»
آدم:
– «في ناس بتفكر إن الدراما حب.»
نورا ابتسمت.
– «وأنت؟»
آدم:
– «أنا تعبت منها.»
سكتت لحظة.
وبعدين قالت:
– «علشان كده اخترت واحدة هادية؟»
آدم رد بسرعة:
– «لا… علشان اخترت واحدة صادقة.»
الجملة دي خلت نورا تسكت شوية.
في الجروب…
سمر:
أخبار المسلسل إيه؟
مي:
نادين ظهرت تاني؟
نورا:
لا.
سمر:
دي علامة مش مريحة.
مي:
ليه؟
سمر:
الناس اللي بتيجي تعمل مشاكل
ما تختفيش بسرعة.
نورا كتبت بعد لحظة:
يمكن
هي بس قالت اللي عندها وخلاص.
سمر:
يا رب.
لكن بعد أقل من ساعة…
الموبايل نور تاني.
رسالة من رقم غريب.
نورا فتحتها.
صورة.
صورة قديمة.
آدم.
واقف جنب بنت.
البنت بتضحك…
وقريبة منه قوي.
والرسالة تحت الصورة:
"دي أنا وآدم…
قبل ما يقنعك إنه شخص مختلف."
قلب نورا دق.
مش من الغيرة…
لكن من المفاجأة.
نورا قفلت الصورة.
وقعدت دقيقة كاملة
ما تتحركش.
بعد شوية…
بعتت لآدم:
"ممكن نتقابل النهارده؟"
رد بسرعة.
"أكيد… حصل حاجة؟"
نورا كتبت:
"في كلام لازم يتقال وجهاً لوجه."
آدم:
"تمام."
المساء.
كافيه هادي.
نورا قاعدة على الطاولة
وقلبها هادي بشكل غريب.
آدم دخل.
بص لها.
ابتسم.
لكن أول ما قعد
حس إن في حاجة مختلفة.
آدم:
– «في إيه؟»
نورا طلعت الموبايل.
فتحت الصورة.
وحطته قدامه.
آدم بص للصورة.
وسكت.
نورا:
– «نادين بعتتهالي.»
آدم رفع عينه لها.
– «كنت متوقع.»
نورا:
– «ليه ما قلتليش إن العلاقة كانت كبيرة كده؟»
آدم مسك الكوباية.
– «علشان الماضي…
ما كنتش شايفه يستاهل يدخل بينّا.»
نورا:
– «بس هو دخل.»
آدم:
– «مش بإيدي.»
سكتوا لحظة.
نورا بصت له.
وقالت بهدوء:
– «أنا مش زعلانة من الصورة.»
آدم:
– «أمال من إيه؟»
نورا:
– «من الإحساس إن في جزء من القصة
أنا ما عرفتهوش.»
آدم فكر ثانيتين.
وبعدين قال:
– «عندك حق.»
الجملة دي
نبض الحياه للكاتبه نسرين بلعجيلي Nisrine Bellaajili 
خلّت نورا تتفاجئ.
آدم كمل:
– «أنا كنت فاكر إن تجاهل الماضي
أسهل من شرحه.»
نورا:
– «بس أحيانًا
الشرح بيخلّي الحاضر أقوى.»
آدم هز راسه.
– «يبقى نتعلم.»
سكتوا شوية.
وبعدين نورا قالت:
– «آدم…»
– «آه؟»
– «أنا ما اخترتكش علشانك مثالي.»
آدم ابتسم خفيف.
– «الحمد لله.»
نورا:
– «أنا اخترتك علشانك صادق.»
آدم رد:
– «يبقى لازم أفضل كده.»
في الجروب…
سمر:
إيه الأخبار؟!
مي:
أنا متوترة.
بعد عشر دقايق…
نورا كتبت:
الدراما حاولت تدخل.
سمر:
ودخلت؟
نورا:
لا…
إحنا قفلنا الباب.
مي:
إزاي؟
نورا:
اتكلمنا.
سمر:
أهو ده الحل اللي الناس بتنساه.
بالليل…
نورا كانت راجعة البيت.
والمدينة حوالينها هادية.
نورا (لنفسها):
الماضي ممكن يرجع…
لكن اللي يحدد القصة
مش اللي فات.
اللي يحددها
اللي إحنا بنختاره دلوقتي.
رن الموبايل.
رسالة من آدم:
"شكراً إنك ما حكمتيش عليّ من صورة."
نورا ردّت:
"الصور بتوقف لحظة…
لكن الإنسان بيتغير."
آدم:
"وأنا ناوي أكمّل التغيير."
نورا ابتسمت.
وقالت في سرّها:
يمكن الاختبار ده
ما كانش علشان يكسّر العلاقة…
يمكن كان علشان يثبت
إنها أقوى.
لكن في مكان تاني…
في موبايل تاني…
نادين كانت بتبص للشات.
وكتبت رسالة قصيرة.
لكن ما بعتهاش.
"القصة لسه ما خلصتش."
والفصل الجاي…
كان ممكن
يغير كل حاجة.

يتبع ......
مع نسرين بلعجيلي



يتبع
الرواية كامله من( هنا )
Mohamed ME
Mohamed ME
تعليقات