📁

رواية الحب في زمن البلوك الفصل السابع 7 بقلم نسرين بلعجيلي

رواية الحب في زمن البلوك الفصل السابع 7 بقلم نسرين بلعجيلي


رواية الحب في زمن البلوك الفصل السابع 7 


 الحب في زمن البلوك 


بقلم نسرين بلعجيلي Nisrine Bellaajili 


الفصل السابع

لما الحب لبس رسمي… والدراما لبست بيجاما

نورا (في الجروب):

خلاص… اتحدّد اليوم.

سمر:

يعني نبدأ نصرخ؟

مي:

ولا نبدأ ندوّر على فساتين؟

نورا:

إحنا نبدأ نهدى الأول.

سمر:

الهدوء ده بيخلص أول ما كلمة “خطوبة” تتقال رسمي.

قعدت نورا على الكنبة، ماسكة الموبايل بإيد،

والإيد التانية ماسكة قلبها اللي كان بيعمل حركة مش مفهومة.

نورا (لنفسها):

طيب… أنا مش هربت.

أنا مش قفلت.

أنا ما عملتش بلوك.

يبقى ده تطوّر.

رن الموبايل.

اسم آدم.

نورا:

ألو؟

آدم:

جاهزة نفسيًا؟

نورا:

لا.

آدم:

وأنا كمان.

نورا:

يبقى إحنا متعادلين.

آدم:

تحبي نبدأ بإيه؟ القاعة؟ الخاتم؟ العيلة؟

نورا:

نبدأ بالصبر.

آدم:

ده مش في ليستة المشتريات.

نورا:

ده أهم حاجة.

فوضى الفساتين

سمر دخلت الأوضة وهي شايلة شنطة كبيرة:

– «جاهزة للمعركة؟»

نورا:

– «معركة إيه؟»

سمر:

– «معركة الفستان.»

مي دخلت وراها:

– «أنا شايفة فستان بسيط.»

سمر:

– «أنا شايفة دراما.»

نورا:

– «أنا شايفة ميزانية.»

فتحوا الشنطة.

سمر مسكت فستان أحمر:

– «ده يقول أنا هنا!»

مي مسكت فستان أبيض بسيط:

– «ده يقول أنا هادية.»

نورا مسكت فستان بيچ:

– «ده يقول أنا مش مستعدة أصرخ.»

سمر:

– «إنتي دايمًا هادية زيادة.»

نورا:

– «علشان لما الدنيا تهيج… حد فينا يبقى ثابت.»

مي:

– «واضح إنك بقيتي ناضجة فجأة.»

نورا:

– «التجارب بتعلّم.»

مكالمة آدم + أول توتر رسمي

رن الموبايل.

آدم:

– «لقيت القاعة.»

نورا:

– «فين؟»

آدم:

– «قريبة من بيتكم.»

نورا:

– «قريبة قوي؟»

آدم:

– «قريبة ماما.»

نورا:

– «دي مخاطرة.»

آدم:

– «بس محسوبة.»

نورا:

– «ماما لما تدخل قاعة… بتدخل عقلها قبل قلبها.»

آدم:

– «وأنا داخل بنيّة واضحة.»

نورا سكتت ثانية.

نورا:

– «إنت متوتر؟»

آدم:

– «آه.»

نورا:

– «ليه؟»

آدم:

– «علشان المرة دي مش تجربة.»

نورا (بابتسامة):

– «ولا أنا.»


في بيت نورا.

ماما قاعدة على الكنبة.

خالتها جنبها.

وعمتها فاتحة دفتر صغير.

سمر (بهمس):

– «هو ده مجلس الإدارة؟»

مي:

– «ده مجلس الشعب.»

دخل آدم.

آدم:

– «مساء الخير.»

ماما:

– «مساء النور. اتفضل.»

عمتها:

– «شغال إيه؟»

آدم:

– «في شركة.»

خالتها:

– «قد إيه مرتبك؟»

آدم:

– «يكفي الاستقرار.»

ماما:

– «تحب بنتي ليه؟»

آدم (من غير تردد):

– «علشان هادية من جوه، قوية من غير ما تعاند، وبتخاف… بس ما بتهربش.»

نورا حسّت قلبها يدق.

سمر (بهمس):

– «نقطة لصالحه.»

ماما:

– «والجواز بالنسبة لك إيه؟»

آدم:

– «مسؤولية مش صورة.»

سكتت الغرفة.

ماما:

– «يبقى نتوكل على الله.»

مي:

– «الله أكبر.»

سمر:

– «الدراما خلصت؟»

الخاتم… واللحظة اللي هدت الكل

آدم طلع العلبة الصغيرة.

نورا بصّت له.

مش بعين منبهرة…

بعين واعية.

آدم:

– «مش لازم تقولي آه دلوقتي.»

نورا:

– «أنا مش بقول آه بسرعة… بس لما أقولها، بتبقى بصدق.»

مدّ إيده.

نورا لبست الخاتم.

سمر صرخت:

– «لبست!»

مي دمعت:

– «أنا حساسة.»

ماما ابتسمت:

– «ربنا يتمم بخير.»

نورا بصّت لآدم:

– «لسه خايفة.»

آدم:

– «وأنا لسه ثابت.»

بعد الخطوبة – الهدوء الغريب

بالليل.

نورا قعدت على السرير، ماسكة الخاتم.

نورا (لنفسها):

أنا ما طرتش من الفرح.

ولا انهرت من الخوف.

أنا هادية…

ودي أول مرة أحس إن الهدوء ده مش برود…

ده أمان.

رن الموبايل.

آدم:

– «مبسوطة؟»

نورا:

– «مطمّنة.»

آدم:

– «دي أحلى من مبسوطة.»

نورا:

– «علشان المطمئن ما بيجريش.»

آدم:

– «وأنا ناوي أمشي جنبك… مش قدّامك.»

صحبة البنات… الأمان الحقيقي

سمر دخلت الأوضة:

– «عروسة؟»

نورا:

– «لسه.»

مي دخلت وراها:

– «بس في طريقك.»

نورا:

– «عارفين؟ أنا ما حسّتش إني اتغيرت… حسّيت إني رجعت لنفسي.»

سمر:

– «النفس اللي ما بتجريش ورا أي حاجة؟»

نورا:

– «النفس اللي تستنى اللي يستاهل.»

مي:

– «ده نضج.»

نورا:

– «ده حماية.»

رسالة من آدم قبل النوم

“أنا مش جاي أكمّل فراغ،

أنا جاي أشارك مساحة.”

نورا ردّت:

“وأنا مش جايّة أعيش على أمل،

أنا جايّة أبني بثبات.”

قفلت الموبايل.

غمضت عينيها.

وقالت في سرّها:

يمكن الحب الحقيقي

مش صوت عالي،

ولا وعود كبيرة،

ولا صور مثالية.

يمكن الحب الحقيقي

هو إنك تحس إنك مش محتاج

تثبت حاجة لأي حد

غير لنفسك.


سكتت الشقة.

الليل دخل بهدوء،

والنور الأصفر الصغير في الأوضة كان كفاية يخلّي كل حاجة شكلها أهدى.

نورا بصّت للخاتم تاني.

مش خاتم كبير،

ولا لامع زيادة،

بس كان تقيل بمعنى مختلف.

نورا (لنفسها):

غريبة…

أنا زمان كنت أتخيل اللحظة دي غير كده.

كنت فاكرة إن القلب هيجري،

وإني هطير من الفرح…

أو أخاف لدرجة الهروب.

بس اللي حصل…

إني هديت.

رن الموبايل.

رسالة من سمر في الجروب:

سمر:

أنا لسه مش مستوعبة إن نورا اتخطبت.

مي:

أنا كمان.

نورا:

إنتوا بتتكلموا كأني مش هنا.

سمر:

إنتي هنا… بس في مرحلة جديدة.

مي:

مرحلة “البنت اللي كانت بتعمل بلوك بقت بتلبس خاتم”.

نورا ضحكت.

نورا:

البلوك كان دفاع.

سمر:

والحب؟

نورا:

قرار.

مي:

فرق كبير.

نورا:

آه… لأن الدفاع بييجي من الخوف.

لكن القرار… بييجي من الوعي.

سمر:

نبض الحياه للكاتبه نسرين بلعجيلي Nisrine Bellaajili 

طيب سؤال مهم.

نورا:

إيه؟

سمر:

إنتي بتحبي آدم؟

سكتت نورا شوية.

بصّت للخاتم.

وبعدين كتبت.

نورا:

أنا بحب إحساسي وأنا معاه.

مي:

يعني؟

نورا:

يعني ما بحاولش أبقى حد تاني.

ما بحاولش أبهره.

ما بخافش أغلط.

سمر:

ده اسمه أمان.

نورا:

يمكن.

مي:

لا… أكيد.

سمر:

طب هو بيحبك؟

نورا:

واضح.

مي:

واضح إزاي؟

نورا:

علشان مش بيحاول يثبت إنه مثالي.

هو بس… ثابت.

سمر:

الثبات ده نادر.

نورا:

علشان كده أنا ما جريتش.

في نفس الوقت…

آدم كان قاعد في أوضته،

قميصه مرمي على الكرسي،

والخاتم التاني لسه في العلبة.

آدم (لنفسه):

أنا عملت الصح؟

ولا دخلت حياة حد ممكن أوجعه؟

مسك الموبايل وبعت رسالة.

آدم:

“نورا… إنتي نايمة؟”

بعد دقيقة…

نورا:

“لا.”

آدم:

“ممكن أسألك حاجة؟”

نورا:

“اسأل.”

آدم:

“لو في يوم حسّيتي إنك مش مرتاحة… هتقولي؟”

نورا ابتسمت.

نورا:

“آه.”

آدم:

“مش هتختفي؟”

نورا:

“لا.”

آدم:

“ولا تعملي بلوك؟”

نورا:

“البلوك كان زمان.”

آدم:

“طيب كويس.”

نورا:

“إنت خايف؟”

آدم:

“شوية.”

نورا:

“من إيه؟”

آدم:

“من إني ما أبقاش الراجل اللي تستاهليه.”

سكتت نورا لحظة.

وبعدين كتبت:

“أنا مش محتاجة راجل كامل…

أنا محتاجة راجل صادق.”

آدم رد بسرعة:

“يبقى أنا في الطريق الصح.”

سمر كتبت في الجروب فجأة:

سمر:

أنا عندي سؤال فلسفي.

مي:

خفت.

نورا:

قولي.

سمر:

ليه البنات دايمًا يخافوا من الحب أكتر من الرجالة؟

مي:

علشان البنات بيدفعوا الثمن أكتر.

نورا:

علشان البنات بيحبوا بصدق…

مش بتجربة.

سمر:

والرجالة؟

نورا:

بعضهم بيتعلم متأخر.

مي:

وآدم؟

نورا فكرت شوية.

نسرين بلعجيلي 

وبعدين كتبت:

نورا:

آدم… شكله اتعلم قبل ما يقابلني.

الليل كان بيعدّي ببطء.

نورا قفلت الموبايل،

وتمدّدت على السرير.

سمر بصّت لها.

سمر:

إنتي ساكتة ليه؟

نورا:

بفكر.

سمر:

في إيه؟

نورا:

في إن الحياة ممكن تبقى بسيطة…

لو إحنا ما عقدناهاش.

مي:

يعني إيه؟

نورا:

يعني الحب مش لازم يبقى حرب.

ولا اختبار.

ولا لعبة أعصاب.

سمر:

يعني؟

نورا:

يعني ممكن يبقى…

شخصين ماشيين جنب بعض،

كل واحد شايل خوفه،

بس ما بيهربش.

سمر ابتسمت.

سمر:

يعني نورا أخيرًا صدّقت.

نورا:

لا.

مي:

أمال؟

نورا:

أنا بس…

اخترت ما أقفلش الباب.

قبل ما تنام…

نورا بعتت رسالة لآدم:

“أنا ما وعدتش نفسي بنهاية مثالية…

بس وعدت نفسي أعيش القصة بوعي.”

آدم رد:

“وأنا وعدت نفسي

ما أكونش سبب في وجع جديد.”

نورا كتبت:

“يبقى إحنا بدأنا صح.”

النور اتقفل.

والشقة سكتت.

لكن جوه قلب نورا

كان في إحساس غريب…

مش فرحة صاخبة،

ولا خوف كبير.

كان إحساس أهدى من كده.

إحساس إن القصة دي

مش بدأت بسرعة…

لكن بدأت

بثبات.


وأول مرة في حياتها

نورا ما كانتش بتحاول تسبق الأحداث…

ولا تفكّر في النهاية.

كانت بس عايشة اللحظة.

مش علشان متأكدة إن كل حاجة هتمشي صح،

لكن علشان المرة دي

ما كانتش لوحدها.

في زمن بقى فيه البلوك أسهل من الكلام،

والاختفاء أسهل من المواجهة…

كان اختيارهم إنهم يكمّلوا

هو أكبر شجاعة.

نورا ما كانتش بتدور على حب كامل،

وآدم ما كانش بيدوّر على بنت مثالية.

لكن الاتنين

اختاروا يبقوا صادقين.

وأحيانًا…

الصدق البسيط

يبقى أقوى من ألف قصة حب مثالية.

يمكن القصة دي

ما بدأتش بانفجار مشاعر…

لكنها بدأت

بالشيء اللي هو :

الثبات.

يتبع

الرواية كامله من ( هنا )

رواية الحب في زمن البلوك الفصل الثامن

بقلم نسرين بلعجيلي 

روايات نسرين بلعجيلي Nisrine Bellaajili

Mohamed ME
Mohamed ME
تعليقات