رواية رحمه في رمضان الفصل السادس عشر 16 بقلم سلوي عوض
رواية رحمه في رمضان الفصل السادس عشر 16
#سلوي_عوض
#رحمه_في_رمضان
بارت 16
حسنية: حيث كانت تجلس مع ابنتها صفية
صفية: وبعدين يا أما؟ هنفضل كده لحد إمتى؟
حسنية: مالنا يا بتي؟ ما إحنا حلوين أهو وزي الفل
صفية: فين الحلاوة دي وإحنا مبناكلش غير الفول والطعمية لما قلبنا اتحرق؟ يعني نصوم طول النهار، حتى مافيش بُق عصير يرطب على قلبنا
حسنية: والله يا بنتي لو عليّا أجيبلك الحلو كله، بس أعمل إيه؟
صفية: أنا مش فاهمة إنتي ليه اطلقتي من أبويا… مش كان زمانه عايش معانا؟
حسنية: هو يا بتي اللي طلقني بسبب أمه وأخته… منهم لله. كانوا مشغليني خدامة عندهم ومكنتش بقول لأ. عمتك كانت كل يوم تيجي من الفجر، فطار وغدا وعشا، حتى الغسيل بتاعها كانت تجيبه وأغسل وأطبق وأكوي. وكل أسبوع أروح أشيلها الشقة، حتى وأنا حامل فيكي.
وكانوا لما يقعدوا ياكلوا ممنوع آكل معاهم، وأكلي في المطبخ. حتى حاجات جهازي خدوها كلها… واستحملت ومتكلمتش.
وفي يوم جات عمتك وطلعت شقتي وخدت منها كل لبسي، وستك قالتلي: "بتي هتجيب جوزها وتقعد في شقتك عشان الحمام بتاعهم بايظ، وإنتي ابقي نامي في الأوضة اللي على الشارع".
ولما قولتلها إزاي راجل غريب ينام في فرشتي، راحت قالت لأبوكي… راح ضاربني وكارشني.
ولما روحت بيت أبويا، مرات أبويا هي كمان كرشتني، وأبويا مقدرش يفتح بقه… وزي ما إنتي عارفة أمي ميتة.
ولولا ولاد الحلال كان زمانا في الشارع، وأهو كتر خيرهم بيساعدونا.
صفية: طيب والعمل؟
حسنية: يحلها ربنا… وإحنا كده بكرة هنفطر في الحارة، المعلم فرجاني عامل فطور جماعي.
صفية: بجد؟ حلو أوي.
حسنية: يلا ننام بقى… الصبح صبح.
صفية: اسمعيني قبل ما ننام… أنا هدور على شغل وأشتغل.
حسنية: وهو في حد لاقي شغل؟
صفية: آه، هاشتغل مع خالتي بخيته، أخدم معاها في البيوت وأمسح سلالم.
حسنية: بس ده شقا وتعب عليكي يا بتي.
صفية: يعني عاجبك يا أما السكر اللي بياكل في عضمك ده؟ العلاج بتاعك بيخلص ومبنعرفش نشتريه. يا أمي أنا حاسة بيكي وإنتي طول الليل بتبكي من التعب. أنا مليش غيرك… يعني لو بعد الشر جرالك حاجة أعمل إيه أنا ساعتها؟
حسنية: ربنا يستر عرضك ويخليكي ليا… خلاص، وأنا كمان أشتغل معاكم.
صفية: لأ، إنتي تقعدي معززة مكرمة، وكل حاجة تجيلك لحد عندك. ننام بقى.
حسنية: تعالي يا بتي تبات نار… تصبح رماد.
الراوي: وها هو الليل قد انقضى، وفي شقة رحمة كانت تقف تنظر من الشرفة.
رحمة: الله! الحارة فيها ترابيزة كبيرة أوي وكراسي كتير… ده شكلنا النهارده هناكل لما نشبع. أنا هنزل أتفرج من تحت.
الراوي: لتخرج من الشقة، فتجد آدم خارجًا من شقته.
آدم: صباح الخير.
رحمة: صباح النور… على فين العزم؟
آدم: رايح شغلي.
رحمة: شغل إيه يا جدع؟ ده الضهر أذّن.
آدم: عادي، ما إحنا في رمضان بنشتغل شغل خفيف.
رحمة: آه… وهتيجي على الفطار؟
آدم: آه إن شاء الله.
رحمة: حلو، فرجاني هيفطر الحارة كلها عشان تاكل كده وترم عضمك بدل ما إنت طويل ومعصعص كده.
آدم: وإنتِ إيه بقى يا بنتي؟ ده إنتِ اتنين سنتي.
رحمة: مسمحلكش!
آدم: طب وسّعي كده خليني أمشي من وشك اللي شبه العرايس اللعبة ده.
رحمة: سلام يا أبو طويلة.
آدم: بت مجنونة.
الراوي: أما في شقة فرجاني، فكان يتحدث مع زوجته.
فرجاني: اسمعي يا وليه إنتي… أنا عامل فطور في الحارة، ابقي انزلي افطري مع الناس.
زوجته: ليه يعني؟ ومن إمتى؟
فرجاني: وإنتِ مالك؟ تسمعي الكلام من سكات… داهية تاخدك، بوز فقر وولية نكدية.
الراوي: ليتصل بالمعلم حسن.
فرجاني: اعمل حسابك هتفطر معانا في الحارة.
حسن: اشمعنى يعني؟
فرجاني: أصلي عازم الحارة كلها… هات حريمك وعيالك وتعالى.
حسن: هشوف وأبلغك.
الراوي: ليغلق حسن الهاتف.
سمرة: كنت بتكلم مين؟
حسن: ده فرجاني بيقول عازم أهل الحارة كلهم النهارده على الفطار.
سمرة: وده أنهي مكان اللي هيساع أهل الحارة كلهم؟
حسن: ما هي العزومة في الحارة.
سمرة: إيه؟ إنت عايزني أنزل آكل في الحارة زي الشحاتين؟ كمان وأنا حامل؟ طب ده أنا ممكن أشوف حد كده ولا كده والنونو يطلع شبهه…
بيبو: إيه ده يا بابا؟ حارة إيه! إحنا هنروح مطعم السمك اللي على النيل، ده مشهور أوي وكمان في فنانين بيروحوا يفطروا هناك. أصل المطعم ده بتاع بابا صاحبتي، وكمان حضرتك هتعمل شغل معاه.
حسن: معلش يا بيبو، روحوا إنتوا… وأنا هفطر في الحارة وأبقى أحصلكم عشان عمك فرجاني ما يزعلش مني، وإحنا بينا مصالح.
الراوي: وهنا تدخل عليهم بمبة.
سمرة: تعالي يا بمبة.
حسن: الله… في حاجة يا ست بمبة؟
بمبة: لأ يا معلم، أصل قلت أفوت على ست الكل أشوفها لو عايزة حاجة مني.
حسن: طيب أنا نازل أشوف الوكالة، ولما تخلصوا رني عليا أبعتلك العربية بالسواق.
سمرة: طيب.
الراوي: ليتركهم وينزل.
سمرة: بقولك إيه يا بمبة، حسن هيفطر في الحارة.
بمبة: آه، فطور المعلم فرجاني.
سمرة: عايزاكي تحطي عينك عليه وتشوفي هيتكلم مع حكمت ولا لأ.
بمبة: عيوني حاضر.
سمرة: خدي دول.
بمبة: خيرك سابق.
الراوي: وها هو الوقت قد مر، ليتجمع أهل الحارة جميعًا على مائدة إفطار كبيرة.
وها هو طعام الإفطار قد وُضع أمام أهل الحارة.
أمينة: يخربيتك يا فرجاني! كل ده أكل؟
صابر: بس يا ولية… اكتمي شوية.
فرجاني: كلوا يا جماعة، ألف هنا مطرح ما يسري يمري. إيه يا أستاذة رحمة؟ مبتاكليش ليه؟
رحمة بابتسامة: كنت بشرب العصير.
الراوي: وهنا ينظر شاهين الجزار إلى رحمة بنظرة طويلة.
شاهين: لو الأكل مش عاجبك يا ست البنات، أشيّع أجيبلك غيره.
رحمة: لا، متتعبش نفسك… الأكل كتير أهو.
الراوي: وهنا يقترب تفلة من المعلم فرجاني هامسًا.
تفلة: الحق يا معلم، المعلم شاهين هياخد اللقطة على حسابك.
فرجاني: طب أعمل إيه أنا؟
تفلة: أقولك أنا… عليك بأمها.
فرجاني: كلامك صح.
فرجاني: إيه يا ست أم رحمة، الأكل عجبك؟
أمينة وفمها مملوء بالطعام: آه يا أخويا، الأكل حلو أوي… كتر خيرك.
شكري: إيه يا رحومة، لو الأكل مش عاجبك أجيبلك كباب وكفتة؟
صابر: الله! هما المعلمين مالهم برحمة بنتي؟
الراوي: أما حسن فكان ينظر إلى رحمة نظرة إعجاب واضحة.
حسن: بقولك إيه يا معلم صابر، أنا جاتلي فاكهة إنما إيه… أكسرا. أشيّعلك كام قفص كده تدوقوا فاكهتنا.
صابر: ربنا يكرمك يا معلم حسن.
الراوي: أما آدم فكان ينظر إليهم باستغراب.
آدم: هي البت دي عملت إيه في أهل الحارة؟
الراوي: وكانت بمبة تستمع إلى الجميع، وتسجل في عقلها كل ما يحدث.
رحمة: أمال فين خالتي ذكية؟ مجاتش تفطر معانا ليه؟
بمبة: أصلها رجعت لجوزها، وخدها هي وابنها وسافروا البلد عشان أمه عيانة.
الراوي: وفجأة تقاطعهم صباح بصوت مرتفع.
صباح: بقولك إيه يا صابر يا أخويا، وإحنا في اللمة الحلوة دي… أنا بطلب إيد رحمة لابني صادق.
الراوي: لينظر إليها جميع معلمي الحارة في صدمة.
فرجاني: إنتِ بتقولي إيه؟ رحمة دي بتاعتي!
حسن: لأ… بتاعتي أنا.
شكري: لأ، دي عروستي.
شاهين: ولا واحد فيكم… رحمة هتبقى مراتي.
يتبع
الرواية كامله من( هنا )